4 - وقال القاضي الإيجي : جمهور المتكلمين والفقهاء على أنه لا يكفر
أحد من أهل القبلة واستدل على مختاره بقوله : إن المسائل التي اختلف فيها أهل
القبلة من كون الله تعالى عالما بعلم أو موجدا لفعل العبد ، أو غير متحيز ولا في
جهة ونحوها لم يبحث النبي عن اعتقاد من حكم بإسلامه فيها ولا الصحابة ولا
التابعون ، فعلم أن الخطأ فيها ليس قادحا في حقيقة الإسلام .
ثم قال : فإن قيل لعله - عليه السلام - عرف منهم ذلك فلم يبحث عنها كما
لم يبحث عن علمهم بعلمه وقدرته مع وجوب اعتقادهما .
ثم أجاب بقوله : قلنا : مكابرة والعلم والقدرة مما يتوقف عليه ثبوت نبوته
فكان الاعتراف بها دليلا للعلم بهما .
ثم إن الإيجي ذكر الأسباب الستة التي بها كفرت الأشاعرة المعتزلة ، ثم
ناقش في جميع تلك الأسباب وأنها لا تكون دليلا للكفر .
ثم ذكر الأسباب الأربعة التي بها كفرت الأشاعرة المعتزلة وناقش فيها
وأنها لا تكون سببا للتكفير .
ثم ذكر الأسباب الثلاثة التي بها تكفر الروافض وناقش فيها وأنها لا تكون
سببا للكفر ( 1 ) .
والحق أن القاضي قد نظر إلى المسألة بعين التحقيق وأصاب الحق إلا في
بعض المسائل . فقد ناقش في أسباب تكفير المجسمة وهو في غير محله
والتفصيل لا يناسب المقام .
5 - وقال التفتازاني : إن مخالف الحق من أهل القبلة ليس بكافر ما لم
يخالف ما هو من ضروريات الدين كحدوث العالم وحشر الأجساد ، واستدل
هامش
1 . الإيجي : المواقف : 392 - 394 .