منه ) * ( آل عمران / 85 ) والإيمان أيضا هو المبتغى ، فيكون الإسلام والإيمان
متحدين .
ب - قوله سبحانه : * ( يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل
الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين ) * ( الحجرات / 17 ) فجعل
الإسلام مرادفا للإيمان .
ج - قوله سبحانه : * ( فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين * فما وجدنا فيها
غير بيت من المسلمين ) * ( الذاريات / 35 - 36 ) وقد أريد من المؤمنين
والمسلمين معنى واحدا ، فهذه الآيات تدل على وحدة الإسلام والإيمان . فإذا
كانت الطاعات داخلة في الإسلام فتكون داخلة في الإيمان أيضا لحديث
الوحدة ( 1 ) .
يلاحظ عليه أولا : أنه من المحتمل قويا أن يكون المشار إليه في قوله :
* ( وذلك دين القيامة ) * هو الجملة الأولى بعد * ( إلا ) * أعني : * ( ليعبدوا الله مخلصين له
الدين ) * لا جميع ما وقع بعدها من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، والمراد من قوله
* ( ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) * هو إخلاص العبادة لله ، كإخلاص الطاعة ( 2 ) له ،
والشاهد على ذلك قوله سبحانه : * ( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر
الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) *
( الروم / 30 ) . فإن وزان قوله : * ( ذلك الدين القيم ) * وزان قوله * ( ذلك دين القيامة ) *
والمشار إليه في الجملة الأولى هو الدين الحنيف الخالص عن الشرك ،
بإخلاص العباد والطاعة له سبحانه .
ثانيا : يمنع كون العبادات داخلة في الإسلام حتى في قوله سبحانه : * ( إن
الدين عند الله الإسلام ) * وقوله تعالى : * ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا . . . ) * لأن المراد
منه هو التسليم أمام الله وتشريعاته ، بإخلاص العبادة والطاعة له في مقام العمل
هامش
1 . الفصل : 3 / 234 ، والبحار : 66 / 16 - 17 .
2 . المراد من الدين في قوله : * ( مخلصين له الدين ) * هو الطاعة .