وعن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إن القرآن يصدق بعضه بعضا " وقال على - عليه
السلام - في كلام له يصف فيه القرآن : " كتاب الله تبصرون به ، وتنطقون به ،
وتسمعون به ، وينطق بعضه ببعض ويشهد بعضه على بعض ، ولا يختلف في الله
ولا يخالف بمصاحبه عن الله ( 1 ) " .
وهذا نظير تفسير المطر الوارد في قوله سبحانه : * ( وأمطرنا عليهم مطرا
فساء مطر المنذرين ) * ( الشعراء - 173 ) . بالحجارة الواردة في آية أخرى في هذا
الشأن قال : * ( وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل ) * ( الحجر - 74 ) .
وفي الروايات المأثورة عن أهل البيت نماذج كثيرة من هذا المنهج يقف
عليها المتتبع في الآثار الواردة عنهم عند الاستدلال بالآيات على كثير من
الأحكام الشرعية الفرعية وغيرها .
وقد قام أحد الفضلاء باستقصاء جميع هذا النوع من الأحاديث المتضمنة
لهذا النمط من التفسير .
ولنذكر بعض النماذج من هذا المنهج .
1 - سأل زرارة ومحمد بن مسلم أبا جعفر - عليه السلام - عن وجوب
القصر في الصلاة في السفر مع أنه سبحانه يقول : * ( وليس عليكم جناح ) * ( 2 ) ولم
يقل افعلوا ؟
فأجاب الإمام - عليه السلام - بقوله : " أوليس قد قال الله عز وجل في الصفا
والمروة : * ( فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ) * ( 3 ) ألا ترون أن
الطواف بهما واجب مفروض " . ( 4 )
هامش
1 . نهج البلاغة : الخطبة : 129 .
2 . الأحزاب : 25 .
3 . البقرة : 158 .
4 . الوسائل : 5 ، الباب 22 ، من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 .