من غير فرق بين المسيح وغيره ، لأن الموت سنة جارية على الإنسان كله ، ولا
يراد من حياته لحد الآن كونه لا يموت : أبدا إلى يوم القيامة حتى يقال : إن الموت
سنة إلهية عامة كما جاء في السؤال .
ولأجل أن يقف القارئ على مضامين تلك الروايات نأتي بأكثر ما ظفرنا
عليه من متون ، معينين مصادرها في أسفل الصفحة حتى يتيسر الرجوع لكل
من أراد ذلك ، ولا يخفي أن بعض هذه الروايات يحتاج إلى تعليق وتوضيح
وليس كل ما ورد في هذه الروايات قابلا للتصديق ، غير أن الكل يتفق في حياة
المسيح ونزوله في آخر الزمان وإنا نرجئ التحقيق حولها إلى آونة أخرى ، وعليه
سبحانه التكلان :
1 - روى البخاري بإسناده عن أبي هريرة قال : قال رسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " والذي
نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا فيكسر الصليب ويقتل
الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد ، حتى تكون السجدة
الواحدة خير من الدنيا وما فيها " ( 1 ) .
2 - وروى عن أبي هريرة أيضا قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " كيف أنتم إذا
نزل ابن مريم وإمامكم منكم " ( 2 ) والمقصود من الإمام في " إمامكم " هو المهدي
حسب ما تواترت عليه الروايات .
والحديث رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما ، وبذلك يعلم عدم صحة
هامش
1 . صحيح البخاري : 4 / 168 ، باب نزول عيسى ابن مريم - عليه السلام - وسنن الترمذي : 4 / 506 برقم
2233 وصحيح مسلم : 1 / 93 ، نقله بطرق مختلفة مع اختلاف في الألفاظ مثل " إماما مقسطا " و " حكما
عادلا " و . . . وكنز العمال : 14 / 332 برقم 42 ، 388 .
2 . صحيح البخاري : 4 / 168 ( في نفس الباب ) وصحيح مسلم : 1 / 94 ( باب نزول عيسى ) وكنز العمال :
14 / 334 برقم : 38845 . وفي صحيح مسلم : بهذا اللفظ : كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وأمكم .