وبعد فلا يحل ذبح الرافضي ، ولا أكل ذبيحته فإن الرافضة غالبا مشركون ،
حيث يدعون علي بن أبي طالب دائما في الشدة والرخاء ، حتى في عرفات
والطواف والسعي ، ويدعون أبناءه وأئمتهم كما سمعناهم مرارا . وهذا شرك أكبر ،
وردة عن الإسلام يستحقون القتل عليها كما هم يغالون في وصف علي رضي
الله عنه ، ويصفونه بأوصاف لا تصلح إلا لله ، كما سمعناهم في عرفات ، وهم
بذلك مرتدون حيث جعلوه ربا وخالقا ومتصرفا في الكون ويعلم الغيب
ويملك الضر والنفع ، ونحو ذلك كما أنهم يطعنون في القرآن الكريم ، ويزعمون
أن الصحابة حرفوه ، وحذفوا منه أشياء كثيرة متعلق بأهل البيت وأعدائهم . فلا
يقتدون به ولا يرونه دليلا .
كما أنهم يطعنون في أكابر الصحابة كالخلفاء الثلاثة وبقية العشرة وأمهات
المؤمنين . فمشاهير الصحابة كأنس وجابر وأبي هريرة ونحوهم فلا يقبلون
أحاديثهم لأنهم كفار في زعمهم ، ولا يعملون بأحاديث الصحيحين إلا ما كان عن
أهل البيت ويتعلقون بأحاديث مكذوبة ولا دليل فيها على ما يقولون ، ولكنهم مع
ذلك يفتون فيقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم .
ويخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك . ويقولون من لا تقية له فلا دين له
فلا تقبل دعواهم في الآخرة و . . . الخ .
فالنفاق عقيدة عنهم كفى الله شرهم وصلى الله على محمد وآله وصحبه
وسلم .
جبرين
22 / 2 / 1412
هذا هو نص السؤال والجواب وقبل أن نخوض في الإجابة على ما ساق
من التهم على الشيعة . ننبه على أمور :
1 - السنة الرائجة في الإجابة على الأسئلة الفقهية هو الاقتصار على نفس
الفتوى . وكان على المفتي أن يقتصر على تحريم الأكل من دون حاجة إلى
التفصيل . وما جاء به يعرب عن أن هناك مؤامرة ، وأن السؤال والجواب دبرا بليل .
فالمقصود إيجاد القلق وإشاعة التهم ضد الشيعة سواء أصح السؤال أو لا وهل
الإيمان والكفر في الكتاب والسنة — صفحة 104
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٠٤