وقد حالفوا قوما علينا أظنة ( 1 ) * يعضون غيظا خلفنا بالأنامل
صبرت لهم نفسي بسمراء سمحة * وأبيض عضب من تراث المقاول ( 2
* * *
أعوذ برب الناس من كل طاعن * علينا بسوء أو ملح بباطل
ومن كاشح يسعى لنا بمعيبة * ومن ملحق في الدين ما لم نحاول
وثور ومن أرسى ثبيرا مكانه * وراق ليرقى في حراء ونازل ( 3 )
وبالبيت حق البيت من بطن مكة * وبالله إن الله ليس بغافل
وبالحجر المسود إذ يمسحونه * إذا اكتنفوه بالضحى والأصائل
* * *
كذبتم وبيت الله نترك مكة * ونظعن إلا أمركم في بلابل
كذبتم وبيت الله نبزى محمدا * ولما نطاعن دونه ونناضل ( 4 )
ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
وينهض قوم بالحديد إليكم * نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل ( 5 )
وحتى نرى ذا الظغن يركب ردعه * من الطعن فعل الأنكب المتحامل ( 6 )
وإنا لعمر الله إن جد ما أرى * لتلتبس أسيافنا بالأماثل
بكفي فتى مثل الشهاب سميدع * أخي ثقة حامي الحقيقة باسل
هامش
( 1 ) أظنة : جمع ظنين : المتهم . ( المؤلف ) .
( 2 ) سمراء سمحة : أراد بها قناة لينة تسمح بالانعطاف عند هزها . العضب :
القاطع . المقاول : أراد بها السادات . ( المؤلف ) .
( 3 ) نور وثبير وحراء : جبال في مكة . ( المؤلف ) .
( 4 ) نبزى : تسلب .
( 5 ) الروايا : الإبل التي تحمل الماء ، واحدتها : راوية . الصلاصل جمع
الصلصلة : الصوت وذات الصلاصل : المزادات التي فيها بقية من الماء يسمع لها
صوت حين تسير الإبل . ( المؤلف ) .
( 6 ) يقال : ركب ردعه ، أي خر صريعا لوجهه . الأنكب : الذي يمشي
على شق . ( المؤلف ) .