ألا ليت شعري كيف في الناس جعفر * وعمرو وأعداء النبي الأقارب
وهل نال إحسان النجاشي جعفرا * وأصحابه أم عاق عن ذاك شاغب
تعلم أبيت اللعن ( 1 ) أنك ماجد * كريم فلا يشقى إليك المجانب
ونعلم أن الله زادك بسطة * وأسباب خير كلها بك لازب
تاريخ ابن كثير ( 2 ) ( 3 / 77 ) ، شرح ابن أبي الحديد ( 3 / 314 ) .
قال ابن أبي الحديد في شرحه ( 3 ) ( 3 / 315 ) : ومن شعره المشهور أيضا
قوله يخاطب محمدا ، ويسكن جأشه ، ويأمره بإظهار الدعوة :
لا يمنعنك من حق تقوم به * أيد تصول ولا سلق بأصوات
فإن كفك كفي إن بهم مليت ( 4 ) * ودون نفسك نفسي في الملمات
قال ابن هشام ( 5 ) : ولما خشي أبو طالب دهماء العرب أن يركبوه مع قومه
قال قصيدته التي تعوذ فيها بحرم مكة وبمكانه منها ، وتودد فيها أشراف قومه وهو
على ذلك يخبرهم وغيرهم في ذلك من شعره أنه غير مسلم رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ، ولا تاركه لشئ أبدا ، حتى يهلك دونه ، فقال أبو طالب :
خليلي ما أذني لأول عاذل * بصغواء في حق ولا عند باطل
ولما رأيت القوم لا ود فيهم * وقد قطعوا كل العرى والوسائل
وقد صارحونا بالعداوة والأذى * وقد طاوعوا أمر العدو المزايل
هامش
( 1 ) أبيت اللعن ، كلمة كانت العرب تحيي بها ملوكها في الجاهلية ، معناها :
أبيت أيها الملك أن تأتي بها تلعن عليه .
( 2 ) البداية والنهاية : 3 / 97 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 14 / 77 كتاب 9 .
( 4 ) في المصدر : إن بليت بهم .
( 5 ) السيرة النبوية : 1 / 291 .