بل للإله كما فاهت روائعه * العصماء في كل شطر من قوافيها
ضاقت بما رحبت أم القرى برسول * الله من بعده واسود ضاحيها
فانصاع يدعو له بالخير مبتهلا * بدعوة ليس بالمجبوه داعيها
لو لم تكن نفس عم المصطفى طهرت * ما فاه فوه بما فيه ينجيها
عاما قضى عمه فيه وزوجته * قضاه بالحزن يبكيه ويبكيها
أعظم بإيمان مبكي المصطفى سنة * أيامها البيض أدجى من لياليها
من صلبه انبثت الأنوار قاطبة * فالمرتضى بدؤها والذخر تاليها
هذا أبو طالب شيخ الأباطح وهذه نبذة من آيات إيمانه الخالص ( ما كتبناها
عليهم إلا ابتغاء رضوان الله ) ( 1 ) ( ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين
آمنوا إيمانا ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون ) ( 2 ) ( والذين جاؤوا من
بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا
للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الحديد : 27 .
( 2 ) المدثر : 31 .
( 3 ) الحشر : 10 .