هشم الربيكة في الجفا * ن وعيش مكة أنكد ( 1 )
فجرت بذلك سنة * فيها الخبيزة تثرد
ولنا السقاية للحجيج * بها يماث العنجد ( 2 )
والمأزمان ( 3 ) وما حوت * عرفاتها والمسجد
أنى تضام ولم أمت * وأنا الشجاع العربد
وبطاح مكة لا يرى * فيها نجيع أسود
وبنو أبيك كأنهم * أسد العرين توقدوا
ولقد عهدتك صادقا * في القول لا يتزيد
ما زلت تنطق بالصواب * وأنت طفل أمرد
جاء أبو جهل بن هشام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو ساجد
وبيده حجر يريد أن يرميه به ، فلما رفع يده لصق الحجر بكفه فلم يستطع ما أراد
، فقال أبو طالب :
أفيقوا بني غالب وانتهوا * عن الغي من بعض ذا المنطق
وإلا فإني إذن خائف * بوائق في داركم تلتقي
تكون لغيركم عبرة * ورب المغارب والمشرق
كما نال من كان من قبلكم * ثمود وعاد وماذا بقي
غداة أتاهم بها صرصر * وناقة ذي العرش قد تستقي
فحل عليهم بها سخطه * من الله في ضربة الأزرق ( 4
هامش
( 1 ) عمرو : أسم هاشم بن عبد مناف . الخضم : كثير العطاء . الربيكة :
طعام يعمل من تمر وأقط وسمن .
( 2 ) مات الشئ ميتا : مرسه . ومات الملح في الماء : أذابه . العنجد : الزبيب
.
( 3 ) المأزمان : موضع بمكة بين المشعر الحرام وعرفة وهو شعب بين جبلين [
معجم البلدان : 5 / 40 ] .
( المؤلف )
( 4 ) الأزرق : عاقر ناقة صالح .