تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩
بأن نوقف شخصا قريبا منه ونسأله عنه فإن عرفه وعرف لباسه أمرناه بالتباعد إلى أن ينتهي إلى موضع يدعي أنه ليس يراه فيعلم على الموضع علامة ثم نأمره بأن يحول وجهه إلى جانب آخر ونوقف بالقرب منه إنسانا يعرفه ثم يتباعد عنه إلى موضع يذكر بأنه يراه فيه وأنه إذا زاد البعد عنه لا يراه فيعلم علامة على الموضع ونذرع المسافة من الجهتين ( فإن ) تفاوتت كذب لكن يحلف الجاني على عدم الانتقاص ( وإن ) اتفقت صدق فيحلف المدعي ثم نقيس بعيني من لا آفة به ممن هو مثله في السن وألزم الجاني التفاوت بعد الاستظهار بالأيمان . ولو ادعى النقص في ضوء إحديهما قيست إلى الأخرى بأن يسد على الصحيحة وتطلق الناقصة وينظر من بعد حتى يدعي أنه لا ينظر من أزيد منه ثم يدار إلى جهة أخرى فإن تساوت المسافتان صدق وإلا كذب ثم يطلق الصحيحة ويسد الناقصة وينظر ويؤخذ التفاوت بالنسبة إلى تفاوت المسافتين . ولا يقاس عين في يوم غيم ولا في أرض مختلفة الجهات ، ولو ضرب عينه فصار أعشى لا يبصر بالليل أو أجهر لا يبصر بها نهارا فالحكومة ، ولو ادعى قالع العين أنها كانت قائمة وادعى المجني عليه الصحة قدم قول الجاني مع اليمين ( لأصالة ) البراءة ولإمكان إقامة البينة على الصحة .
المطلب الرابع في باقي المنافع وهي ستة ( الأول ) في الشم الدية كاملة فإن ادعى ذهابه وكذبه الجاني عقيب الجناية امتحن بتخير الأشياء الطيبة والكريهة والروايح الحادة ويستظهر عليه بعد ذلك بالقسامة ويقضي له ( وروي ) أنه يقرب منه الحراق فإن دمعت عيناه ورد أنفه فهو كاذب
شرح
الأشل ( ويحتمل ) أن يكون عليه الحكومة ( لأنها ) ليست بشلاء لوجود القوة الباصرة فيها ( لأن ) العارفين حكموا بعدم زوالها ولا يجب الدية لأنها فاقدة للضوء بالفعل فليس لها حكم الشلاء ولا حكم الصحيحة بالفعل فتعينت الحكومة لعدم التقدير الشرعي . المطلب الرابع في باقي المنافع قال قدس الله سره : وروي أنه يقرب منه ( إلى قوله ) صادق .