المطلب الثاني السمع
وفيه الدية ولو قطع أذنيه فذهب سمعه فديتان ولو حكم أهل الخبرة بعوده بعد
مدة توقعت فإن لم يعد فيها استقرت الدية وكذا لو آيس من عوده حالة الجناية ولو رجع
في أثناء مدة الانتظار فالأرش ، ولو مات فالأقرب الدية ولو كذبه الجاني في الذهاب أو
قال لا أعلم اعتبر حاله عند الصياح الكثير والرعد القوى ويصاح به عند الغفلة فإن تحققنا
صدقه حكم له وإلا أحلفناه القسامة وحكم له ولو ذهب سمع أحد الأذنين فنصف الدية
ولو نقص سمع إحديهما قيس إلى الأخرى بأن تسد الناقصة وتطلق الصحيحة ويصاح به
حتى يقول لا أسمع ثم يعاد عليه مرة ثانية فإن تساوت المسافتان صدق ثم تسد الصحيحة
وتطلق الناقصة ويعتبر بالصوت حتى يقول لا أسمع ثم يعتبر ثانية فإن تساوت المسافتان صدق
ثم يمسح المسافة التي منها تسمع بالأذن الصحيحة والمسافة الأخرى ويطالبه بتفاوت
ما بين المسافتين ( فإن ) كانت المسافة في الناقصة نصف المسافة في الصحيحة وجب نصف
الدية وعلى هذا الحساب ، ولو كان النقصان من الأذنين معا اعتبرناه بالتجربة بأن توقف
بالقرب منه انسان يصيح على غفلة منه فإن ظهر فيه تغيرا وقال قد سمعت تباعد عنه وصاح
على غفلة إلى أن ينتهي إلى حد لا يظهر عليه تغير فإن قال لم أسمع أحلف واعلم على الموضع
شرح
ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله . ( 1 )
المطلب الثاني السمع
قال قدس الله سره : ولو رجع في أثناء مدة ( إلى قوله ) الدية .
أقول : إذا ضربه فذهب سمعه مع حكم أهل المعرفة بالعود فمات في مدة الانتظار
ولم يعد فالأقرب وجوب الدية كاملة لأنه أذهب سمعه بجناية غير مستحقة ومات ولم يعد
فكان عليه الدية ( ويحتمل ) عدمه ووجوب الحكومة لعدم العلم بالسبب الموجب للدية
وهو ذهاب القوة السامعة فلا يمكن الحكم بالمسبب فالمتيقن الحكومة والزائد مشكوك فيه
والأصل عدمه .
هامش
( 1 ) ئل ب 6 خبر 1 من أبواب ديات المنافع .