ولو ادعى ذهاب بصره عقيب الضرب الذي يحصل معه ذلك غالبا وعيناه قائمتان أحلف
القسامة وقضى له ( وروي ) أنه يقابل بالشمس فإن بقيتا مفتوحتين صدق وإلا كذب ، ولو أزال
الضوء وحكم العارفون بعوده فقلع آخر عينه قبل مضي المدة ( فإن ) اتفقوا على أن الضوء لم يكن
قد عد فالأقرب أن على الأول الدية وعلى الثاني دية العين الفاقدة للضوء وهي ثلث دية الصحيحة
( وإن ) اتفقوا على عوده ( فعلى الثاني ) الدية و ( على الأول ) حكومة ، ( وإن ) اختلفوا فادعى الأول
عود ( الضوء خ ل ) البصر وأنكر الثاني ( فإن ) صدق المجني عليه الأول حكم عليه في حق
الأول فلا يطالبه بأكثر من الحكومة ولا يقبل قوله على الثاني ( لأن ) الأصل عدم الضوء
( وإن ) كذبه فالقول قوله مع اليمين ويطالبه بالدية ويأخذ من الثاني الحكومة سواء
صدق الثاني الأول أو كذبه ( لأنه ) مع التصديق لا يدعي عليه إلا الحكومة ، ولو زال ضوء
إحديهما ففيه نصف الدية .
( وفي ) نقصان الضوء من العينين جزء من الدية ويعلم بنسبة التفاوت بين المسافة
التي يشاهد منها مساويه إذا كان صحيحا والمسافة التي يشاهد هو منها فإن ادعاه اختبرناه
شرح
لمانع أو سوء مزاج وهو مما يزول والأقوى الأول .
قال قدس الله سره : ولو ادعى ذهاب بصره ( إلى قوله ) وإلا كذب .
أقول : الأول قول الشيخ في النهاية والرواية هي رواية الأصبغ بن نباتة عن
أمير المؤمنين عليه السلام قال وأما ما ادعاه من ذهاب بصره فإنه يقابل بعينيه عين الشمس وإن
كان كاذبا لم يتمالك حتى يغمض عينيه وإن كان صادقا بقيتا مفتوحتين ( 1 ) قال المصنف
في المختلف ولا بأس عندي بذلك إذا استفاد الحاكم منه ظنا وقال سلار بمضمون هذه
الرواية واستدل بها .
قال قدس الله سره : ولو زال الضوء ( إلى قوله ) دية العين الفاقدة للضوء .
أقول : قوله ( فالأقرب ) راجع إلى المسألتين أعني ما يجب على الجاني الأول
وما يجب على الثاني ( أما الأول ) فقد تقدم توجيه الاحتمالين فيه و ( أما الثاني ) فوجه
القرب فيه أن القالع قلعها وهي فاقدة للبصر فيكون فيها ثلث دية الصحيحة كالعضو
هامش
( 1 ) ئل ب 3 مثل خبر 1 من أبواب ديات المنافع .