ولو رمى في الحل إلى الحرم فقتل فيه غلظ وفي العكس إشكال ، ولو قتل والتجأ
إلى الحرم ضيق عليه فيه إلى أن يخرج فيقاد منه ولا يقتص منه فيه فإن جنى في الحرم
اقتص منها لانتهاكه حرمة الحرم ( قيل ) وكذا في مشاهد الأئمة عليهم السلام ولا فرق بين
أن يكون المقتول كبيرا أو صغيرا عاقلا أو مجنونا سليم الأعضاء أو مفقودها ، وولد الزنا
إذا أظهر الاسلام مسلم على رأي وجميع فرق الاسلام متساوية ما لم يجحد وأما هو معلوم
الثبوت من دين النبي صلى الله عليه وآله .
شرح
العلا بن فضيل عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في قتل الخطأ مئة من الإبل أو ألف من الغنم
أو عشرة آلاف درهم أو ألف دينار وإن كانت الإبل فخمس وعشرون بنت مخاض وخمسة
وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة . ( 1 )
قال قدس الله سره : ولو رمى في الحل ( إلى قوله ) إشكال .
أقول : ينشأ ( من ) أنه لم يقتل في الحرم فلم يغلظ ( ومن ) أصل البراءة ( ومن ) أن
حرمة الحرم عامة بالغ الشرع فيها حتى جعل المشارك في الجناية فيه كالمنفرد ولأنه
لو رمى صيدا من الحرم فأصابه في الحل فإن الكفارة تلزمه تأديبا لحرمة الحرم فيكون
هنا أولى لأنه إذا كان في الصيد المباح الرمي منه كالجناية فيه ففي دم الانسان المسلم أولى
بالتأكيد والأقوى عندي الثاني .
قال قدس الله سره : فإن جنى في الحرم ( إلى قوله ) الأئمة عليهم السلام .
أقول : قوله ( وقيل ) إشارة إلى قول الشيخ في النهاية فإنه قال من قتل غيره في الحرم
أو أحد أشهر الحرم رجب وذي القعدة وذي الحجة والمحرم وأخذت منه الدية
كان عليه دية القتل وثلث الدية لانتهاكه حرمة الحرم وأشهر الحرم فإن طلب منه القود
قتل بالمقتول فإن كان إنما قتل بغير الحرم ثم التجأ إلى الحرم ضيق عليه في المطعم
والمشرب ومنع من مخالطته ومبايعته إلى أن يخرج فيقام عليه الحد وكذا الحكم في
مشاهد الأئمة عليهم السلام .
قال قدس الله سره : وولد الزنا ( إلى قوله ) على رأي .
هامش
( 1 ) ئل ب 1 خبر 8 من أبواب ديات النفس .