تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
المطلب الثاني في الصلاة وينصرف الإطلاق إلى الحقيقة الشرعية وهي ذات الركوع والسجود دون صلاة الجنازة والدعاء إلا مع القصد ، ولو نذر الصلاة في الأوقات المكروهة لزم على إشكال ولو نذر صلاة ونوى فريضة تداخلتا ولو نوى غيرها لم تداخلا ولو أطلق ففي الاكتفاء بالفريضة على القول
شرح
قصد به التقوى على العبادة أو منع النفس من الحرام ( إذا تقرر ذلك ) فنقول إذا نذر المباح فإن قصد بالنذر الوجه الذي يصير به راجحا صح بإجماع أصحابنا وإن لم يقصد به ذلك ففي انعقاد نذر فعله إشكال ينشأ ( من ) عموم الآية الدالة على وجوب الوفاء بالنذر ( ومن ) الرواية المتقدمة في قصة أبي إسرائيل . قال قدس الله سره : ولو نذر الصلاة ( إلى قوله ) على إشكال . أقول : ( من ) كون ماهية الصلاة طاعة والمكروه إيقاعها في ذلك الوقت ( ومن ) أن المكروه لا يصح نذره والأقوى عندي انعقاد نذر ماهية الصلاة دون الوصف الخارج عن ماهيتها وهو إيقاعها في ذلك الوقت فحينئذ لو أوقعها في غيره أو فيه وفى بالنذر . قال قدس الله سره : ولو نذر صلاة ( إلى قوله ) إشكال . أقول : هنا مسألتان الثانية منهما متفرعة على الأول ( إحديهما ) هل يصح نذر الفريضة أم لا قال الشيخ لا ينعقد وتبعه ابن إدريس والأصح عند والدي وجدي وعندي الانعقاد ( لنا ) عموم الآية وقول النبي صلى الله عليه وآله من نذر أن يطيع الله فليطعه ( 1 ) وقوله عليه السلام خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجئ قوم ينذرون ولا يوفون ويخونون ولا يؤتمنون ويشهدون ولا يستشهدون الحدث ( 2 ) وإنما يذم على القبيح فيكون عدم الوفاء بالنذر مطلقا قبيحا ( احتج الشيخ ) بأنه لو صح نذر الواجب لزم أحد أمور أربعة ( إما ) عدم تأثيره على تقدير صحته ( أو ) تحصيل الحاصل ( أو ) اجتماع الأمثال ( أو ) قبول الواجب الشدة والضعف أو الزيادة والنقصان ، واللازم بأقسامه باطل فالملزوم مثله
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ( ج 3 ) باب ما جاء في النذر في المعصية ( 2 ) سنن أبي داود ( ج 4 ) باب في فضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله والحديث هكذا خير أمتي القرن الذين بعث فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم والله أعلم أذكر الثالث أم لا ثم يظهر قوم الخ مع تقدير وتأخير .
إيضاح الفوائد — صفحة 52 | الشيخ عبد الرحيم البروجردي / ابن العلامة / السيد حسين الموسوي الكرماني / الشيخ علي پناه الإشتهاردي