تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ولو نذر إتيان مسجد لزم والأقرب عدم إيجاب صلاة أو عبادة فيه ، ولو نذر المشي إلى بيت الله الحرام أو بيت الله بمكة أو بيت الله انصرف إلى مكة ولو قال أن أمشي إلى بيت الله لا حاجا ولا معتمرا فإن كان ممن يجب عليه أحدهما عند الحضور لم ينعقد النذر وإلا انعقد ولو قال أن أمشي وقصد معينا لزم وإلا بطل ( لأن ) المشي ليس بطاعة في نفسه ولو نذر صلاة في الكعبة لم يجزه جوانب المسجد ويجب المشي من دويرة أهله إلا أن يعين غيرها .
المطلب الثالث في الصوم ويجب في مطلقه أقله وهو يوم كامل ولا يلزمه التبييت ، ولو نذر صوم شهر لم يجب فيه التتابع والتفريق ، ولو قيده بالتتابع وجب ولا يجب فيه التفريق لو قيده على إشكال
شرح
مع المصلين وهو غير محل النزاع فإنه لو قصد الناذر بالركوع الركعة وجبت اتفاقا وهذا سمعناه من المصنف في الدرس . قال قدس الله سره : ولو نذر إتيان مسجد ( إلى قوله ) أو عبادة فيه . أقول : هذا هو المختار عندنا وقال الشيخ في المبسوط يلزمه المشي فإذا وصل إليه لزمه أن يصلي فيه ركعتين ( لأن ) المقصود القربة ولا يتم إلا بالصلاة فهي وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب قال والدي المصنف القصد إلى المسجد في نفسه طاعة وكل طاعة يصح نذرها ( وأما الصغرى ) فلقوله عليه السلام من مشى إلى مسجد لم يضع رجله على رطب ولا يابس إلا سبحت له إلى الأرضين السابعة ( 1 ) ( ولأنه ) إن كان طاعة بنفسه صح نذره ولم يتوقف على الصلاة وإن لم يكن طاعة لم ينعقد فلا يجب عليه الصلاة . المطلب الثالث الصوم قال قدس الله سره : ولو قيده بالتتابع ( إلى قوله ) فلا يجزي الثاني . أقول : ( ومن ) أن التتابع أفضل وشخص الزمان وهو يوم غير التالي غير مقصود ( لأنه ) لو كان مقصودا بالنذر انتفى الخلاف بل المقصود نفس هذا الوصف وهو مرجوح والأقوى عندي وجوب التفريق لأن اللفظ عند الإطلاق إنما يحمل على ما يدل عليه وضعا وهو يدل على نذر غير التالي .
هامش
( 1 ) ئل ب 4 خبر - 1 من أبواب أحكام المساجد من كتاب الصلاة .
إيضاح الفوائد — صفحة 54 | الشيخ عبد الرحيم البروجردي / ابن العلامة / السيد حسين الموسوي الكرماني / الشيخ علي پناه الإشتهاردي