ولا ضمان وإن رجع بعد الاستيفاء ضمن بقسطه فلو رجع الثالث في المال ضمن ثلثه
( ويحتمل ) عدم الضمان إلا أن يكون مرجحا في صورة التعارض ، ولو شهد بالزنا ستة
فرجع اثنان بعد القتل فعليهما القصاص أو ثلث الدية فإن رجع واحد فالسدس ( وعلى
الثاني ) لا شئ عليهما فإن رجع ثلاثة ( فعلى الأول ) يضمنون نصف الدية وعلى الثاني
الربع بالسوية وإن رجع أربعة فالثلثان على الأول والنصف على الثاني فإن رجع خمسة
فخمسة أسداس على الأول وثلاثة أرباع على الثاني فإن رجع الستة فعلى كل واحد السدس
على القولين .
( الثالثة ) لو حكم في المال بشهادة رجل وعشرة نسوة فرجعوا فعلى الرجل السدس
وعلى كل امرأة نصف سدس ( ويحتمل ) وجوب النصف على الرجل لأنه نصف البينة وعليهن
النصف ، وإن رجع النسوة وحدها أو الرجل وحده فعلى الراجع مثل ما عليه لو رجع
شرح
تأثير قطعا فيضمن بقدر ما أتلف ( وأعلم ) أن البينة الصادقة من باب العلامات الكاذبة
المحكوم بها من باب الأسباب وإذا اجتمع سببان فكل واحد منهما كاف في الحكم
( قيل ) يكون الحكم راجعا إلى الكل من حيث هو كل لاستحالة الترجيح بلا مرجح
( وقيل ) السبب واحد لا غير فالزائد لا مدخل له أما في صورة الترجيح به فهو سبب قطعا .
قال قدس الله سره : الثالثة لو حكم ( إلى قوله ) النصف .
أقول : هذا فرع على المسألة السابقة وهو أنه إذا حكم فيما لا يثبت بشهادة النساء
منفردات بل بانضمامهن مع الرجل أو الرجال كالأموال ورجع الكل بعد الحكم فإن لم تزد النساء
على العدد المعتبر كشهادة رجل وامرأتين فعلى الرجل النصف وعلى المرأتين النصف ولو
زاد عدد النساء على العدد المعتبر كما لو شهد رجل وعشر نسوة بمال ورجع الكل ففيه
وجهان ( أحدهما ) إن الرجل يضمن السدس وكل امرأة نصف سدس ( لأن ) الضمان على
الكل كما تقدم في أحد احتمالي المسألة الأولى ( لأن ) الكل هو السبب المتلف والرجل
بامرأتين ( وثانيهما ) أن يضمن الرجل النصف لأنه نصف البينة وعليهن النصف لأنهن نصف
البينة لأنه لا يتم بدونه ولا اعتبار بزيادتهن عليه .
قال قدس الله سره : وإن رجع بعض النسوة ( إلى قوله ) شئ .