ويقتص من شهود الإحصان وفي قدر غرمهم نظر ويرجع إليهما بقدر نصيب شهود الزنا
من الغرم ولو رجع شهود الزنا ولم يجب على شهود الإحصان شئ ، ولو رجع الجميع
ضمنوا وفي كيفية الضمان إشكال لاحتمال أن يضمن شاهد الإحصان النصف أو توزع
الدية عليهم بالسوية ولو شهد أربعة بالزنا واثنان منهم بالإحصان ( فعلى الأول )
على شاهدي الإحصان ثلاثة أرباع وعلى الآخرين الربع ( وعلى الثاني ) على شاهدي
الإحصان الثلثان وعلى الآخرين الثلث ( ويحتمل ) تساويهم لأن شاهدي الإحصان وإن
تعددت جناياتهم فإنهم يتساوون من اتحدت جنايته كما لو جرحه أحدهما مئة والآخر
واحدا ثم مات من الجميع ولو رجع شهود الإحصان بعد موت الصحيح بالجلد فلا ضمان .
المطلب الثاني البضع
لو شهدا بالطلاق ثم رجعا قبل الحكم بطلت الشهادة وإن رجعا بعده فإن كان بعد
شرح
أقول : إذا شهد أربعة بالزنا واثنان بالإحصان فرجم المشهود عليه ثم رجع شاهدا
الإحسان فإن قالا تعمدنا وتعذر القصاص أو قالا أخطأنا ففي قدر غرمهما من الدية إشكال
ينشأ ( من ) استناد قتل المشهود عليه إلى شهادة شهود الزنا وشهادة الإحصان وهم ستة
فتوزع ديته على الشهادة فيكون على شهود الإحصان الثلث ( ومن ) أن القتل مستند إلى
سببين أحدهما الإحصان والآخر شهادة الزنا فيكون على شهود الإحصان النصف وعلى
شهود الزنا النصف واعتبار بزيادة عدد إحديهما على الأخرى كما لو جرحه واحد جرحين
والآخر جرحا واحدا وسرى الجميع فإن على كل واحد نصف الدية ( ويتفرع على ذلك )
أنه لو قالا تعمدنا ولا مانع من القصاص فللولي قتلهما فإذا أراد ذلك ماذا يرد عليهما
( فنقول ) على الأول إذا قتلهما الولي قصاصا رد على كل واحد خمسة أسداس الدية وإن قتل
أحدهما رد على المقتول ثلث الدية ويرد الشاهد الآخر سدس الدية ( وعلى الثاني ) أن قتلهما
معا رد على كل واحد ثلاثة أرباع الدية وإن قتل واحدا منهما رد على المقتول نصف الدية
ورد صاحبه ربع الدية أيضا ويظهر من ذلك حكم ما لو رجع الجميع أو شهود الزنا أو بعضهم .
قال قدس الله سره : ولو رجع الجميع ( إلى قوله ) بالسوية .
أقول : قد تقدم البحث في ذلك .