عن زنا الإكراه بعد الحكم وقلنا بسقوط الحد ففي إلحاق توابعه به إشكال الأقرب العدم
فيجب المهر ، وتحرم المصاهرة وأخت الموطوء وأمه وبنته لو رجعا عن اللواط وأكل الموطوئة
وإيجاب بيع غيرها لو رجعا عن وطي الدابة ، ولو رجعا عن الردة بعد الحكم فالأقرب
سقوط القتل والوجه عدم إلحاق التوابع أيضا فيقسم ماله وتعتد زوجته ، عدة الوفاة أو
الطلاق لو كانت عن غير فطرة ، ولو رجعا قبل استيفاء القصاص لم يستوف ( وهل ) ينتقل
إلى الدية إشكال فإن أوجبناها رجع عليهما ولو أوجبت شهادتهم قتلا أو جرحا ثم رجعوا
بعد الاستيفاء فإن قالوا تعمدنا اقتص منهم وإن قالوا أخطأنا فعليهم الدية ولو قال بعضهم
تعمدت وقال الآخر أخطأت فعلى الأول القصاص بعد رد ما يفضل من ديته عن جنايته وعلى
الثاني نصيبه من الدية .
ولو قال تعمدت الكذب وما ظننت قبول شهادتي في ذلك ففي القصاص إشكال والأقرب
شرح
أقول : منشأ الإشكال ( من ) حيث إن التابع ( من ) حيث إنه تابع لا يوجد دون
المتبوع وسقط برجوع الشهود ( ومن ) أنه حق لآدمي حكم به حاكم الشرع فلا يسقط
برجوع الشاهد كما تقرر فيما تقدم ( ووجه القرب ) أن العلة في سقوط الحد هو التخفيف
والمسامحة في حقه تعالى بخلاف حقوق الآدميين وإباحة النكاح مبنية على اليقين والأقوى
عندي ما هو الأقرب عند المصنف .
قال قدس الله سره : ولو رجعا عن الردة ( إلى قوله ) زوجته .
أقول : هذا ظاهر مما تقدم .
قال قدس الله سره : ولو رجعا قبل استيفاء القصاص ( إلى قوله ) إشكال .
أقول : ينشأ ( من ) تعلقه بحق الأدمي وهو غير حد وقد تعذر القصاص لبناء الدماء على
الاحتياط التام ولا يطل دم امرئ مسلم فينتقل إلى الدية كموت القاتل عمدا ( ومن ) أنه
لم يثبت القتل العمد وإلا لوجب القصاص ( ولأن ) موجب قتل العمد القصاص دون الدية
وقد سقط القصاص والدية لا تثبت إلا صلحا ولم يحصل والأصل براءة الذمة .
قال قدس الله سره : ولو قال تعمدت الكذب ( إلى قوله ) مغلظة .
أقول : إذا شهد شاهدان بالقتل على زيد مثلا عمدا عدوانا فحكم الحاكم بشهادتهما