تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الجبال الحارة وسقى الدواء المسكر ولا يحرم شئ من الربوبات والأشربة وإن شم منها رائحة المسكر كرب الأترج والرمان والتفاح والسكنجبين لأنه لا يسكر كثيره وكل مسكر حرام سواء كان جامدا أو مايعا كالحشيشة وما يتخذ من الحنطة وغيرها ولا ينجس منها سوى المايع ، وأواني الخمر يطهر بالغسل ثلاثا بعد زوال العين وإن كانت من خشب أو قرع
شرح
في ذهاب ثلثيه ولا غيرها وتبعه ابن إدريس واختاره المصنف وقال نجم الدين بن سعيد يكره والحق عندي اختيار الشيخ وهو المنع لما رواه معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج ويقول قد طبخ على الثلث وأنا أعرف أنه يشربه على النصف فقال خمر لا تشربه فقلت رجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث ولا يستحله على النصف يخبرنا أن عنده بختجا على الثلث نشتريه منه فقال نعم ( 1 ) والمراد بقوله على الثلث أي قد بقي منه الثلث وذهب بالغليان الثلثان .قال قدس الله سره : وأواني الخمر ( إلى قوله ) على رأي . أقول : الخلاف هنا في موضعين ( ألف ) في طهارتها بالغسل قال المصنف تطهر مطلقا وبه قال الشيخ في المبسوط فإنه قال فيه وأواني الخمر ما كان قرعا أو خشبا منقورا روى أصحابنا أنه لا يجوز استعماله بحال وأنه لا يطهر وما كان مقيرا أو مدهونا من الجرار الخضر أو خزفا فإنه يطهر إذا غسل سبع مرات وعندي أن الأول محمول على ضرب من التغليظ والكراهة دون الحظر وقال ابن البراج لا يجوز استعماله غسل أو لم يغسل وقال في النهاية وأواني الخمر ما كان من الخشب أو القرع وما أشبههما لم يجز استعمالها في شئ من المايعات حسب ما قدمناه وما كان من صفر أو زجاج أو جرار خضر أو خزف جاز استعمالها إذا غسلت بالماء ثلاث مرات حسب ما قدمناه وينبغي أن تدلك في حال الغسل واختار ابن إدريس ما اختاره في المبسوط قال المصنف في المختلف والوجه ما قاله الشيخ أي في المبسوط واستدل بأنه بعد إزالة عين النجاسة يرتفع المانع من الاستعمال فيكون سائغا ( أما المقدمة الأولى ) فظاهرة لأنا نبحث على تقدير ارتفاع العين عن المحل وعلى أن المقتضي للمنع إنما هو تلك العين ( وأما الثانية ) فلأن المنع لو بقي بعد ارتفاع سببه لزم بقاء المعلول بعد
هامش
( 1 ) ئل ب 7 خبر 4 من أبواب الأشربة المحرمة .