تتمة
لو ألقي الخمر في الخل حتى استهلكه الخل أو بالعكس لم يطهر الخمر فكان
الخل نجسا سواء انقلب الباقي من الخمر خلا أو لا وبصاق شارب الخمر وغيره من النجاسات
طاهر ما لم يتلون ( لم يتلوث خ ل ) بالنجاسة وكذا دمع المكتحل بالنجس ما لم يتلون
به ومع الجهل بالتلون فهو طاهر ، ويكره الأسلاف في العصير وأن يؤمن على طبخه من
يستحل شربه قبل ذهاب ثلثيه إذا كان مسلما وقيل بالمنع وهو أجود ويكره الاستشفاء بمياه
شرح
إذ الشرعي محال منه ولا تعلق لغير اليدين بالمؤاكلة ( واعلم ) أن في هذه المسألة خلافا
فقال الشيخ في النهاية يكره أن يدعو الانسان أحدا من الكفار على طعامه فيأكل معه
فإذا دعاه فليأمره بغسل يديه ثم يأكل معه إن شاء واعتمد على هذه الرواية وقال الشيخ
المفيد لا يجوز مؤاكلة المجوسي وقال ابن البراج لا يجوز الأكل والشرب مع الكفار
وقال ابن إدريس الكافر نجس عينا فينجس كل مايع يلامسه وأكل النجس حرام فلا يجوز
الأكل من مايع مسه الكافر بيده أو فمه أو شئ من بدنه وهو اختيار المصنف وهو الحق
لما رواه علي بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام قال سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة
واحدة وأرقد معه على فراش واحد وأصافحه فقال لا وأجاب المصنف عن رواية عيص
بوجهين ( الأول ) الحمل على الجامد بحيث لا ينفعل بلمس المجوسي وأن لا يمسه برطوبة
( الثاني ) مع تغاير الأواني .
قال قدس الله سره : ويكره الأسلاف في العصير ( إلى قوله ) أجود .
أقول : هنا مسألتان ( ألف ) في الأسلاف في العصير فقال الشيخ الطوسي يكره
الأسلاف في العصير فإنه لا يؤمن أن يطلبه صاحبه ويكون قد تغير إلى حال الخمر بل ينبغي
أن يبيعه يدا بيد وإن كان لو فعل ذلك لم يكن محضورا وقال ابن إدريس ما ذكره شيخنا فيه
نظر ( لأن ) السلف لا يكون إلا في الذمة لا في العين فلا يضر بغير العين الخارجة التي عنده وقال
المصنف في المختلف ويمكن أن يريد الشيخ بالسلم البيع ويشرط التسليم بعد مدة والأجود
عندي كلام ابن إدريس ( ب ) اختلف الأصحاب في أن يؤتمن على طبخه من يستحل شربه قبل
ذهاب ثلثيه قال الشيخ في النهاية لا يجوز وإليه أشار بقوله وقيل بالمنع وإنه لا يقبل شهادته