الفصل الثاني في حالة الاضطرار
ومطالبه ثلاثة
( الأول ) المضطر وهو كل من يخاف التلف على نفسه لو لم يتناول أو المرض أو الضعف
المؤدي إلى التخلف عن الرفقة مع ظهور العطب أو ضعف الركوب المؤدي إلى خوف التلف ،
ولو خاف طول المرض أو عسر علاجه فالأقرب أنه مضطر وسواء كان المضطر حاضرا أو مسافرا
شرح
عن محمد بن مروان عن الصادق عليه السلام قال قلت له أمر بالثمرة فآكل منها قال كل ولا تحمل
قلت جعلت فداك إن التجار قد اشتروها ونقدوا أموالهم قال اشتروا ما ليس لهم ( 1 ) أجيب
بأنها مرسلة فلا يعمل بها ولا نسلم أن الثمرة تعم قال الشيخ وقد روى الحسين بن سعيد عن
ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام قال سألته عن الرجل يمر بالنخل والبستان
والثمرة أفيجوز له أن يأكل منها من غير إذن صاحبها من ضرورة أو غير ضرورة قال لا بأس ( 2 )
ومراسيل ابن أبي عمير نص الأصحاب على العمل بها لأنه لا يرسل إلا عن ثقة باتفاق الكل
وتوقف والدي قدس الله سره في هذه المسألة وعندي أن صيانة مال الغير مقدم على أخبار
الآحاد ولما رواه الحسن بن علي بن يقطين في الصحيح قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن
الرجل يمر بالثمرة من الزرع والنخل والكرم والشجر والمباطخ وغير ذلك من الثمر
أيحل له أن يتناول شيئا ويأكل بغير إذن صاحبه وكيف حاله إن نهاه صاحب الثمرة أو أمره
القيم وليس له وكم الحد الذي يسعه أن يتناول منه قال لا يحل له أن يأخذ شيئا .
الفصل الثاني في حالة الاضطرار
ومطالبه ثلاثة ( الأول ) المضطر
قال قدس الله سره : ولو خاف طول المرض ( إلى قوله ) مضطر .
أقول : أجمع الكل على إباحة أكل الميتة للمضطر والخلاف في تفسير المضطر
قال الشيخ في النهاية لا يجوز أن يأكل الميتة إلا أن يخاف تلف النفس فإذا خاف ذلك أكل
هامش
( 1 ) ئل ب 8 خبر 4 من أبواب بيع الثمار من كتاب التجارة .
( 2 ) ئل ب 8 خبر 3 من أبواب بيع الثمار
( 3 ) ئل ب 8 خبر 7 من أبواب بيع الثمار .