ولو ارتد احتسب زمان الردة عليه على رأي لتمكنه من الوطي بالرجوع ، ولو ادعى الإصابة
قدم قوله مع اليمين لتعذر البينة ولو ظاهر ثم آلى صحا معا ويوقف بعد انقضاء مدة الظهار فإن
طلق خرج من الحقين وإن امتنع ألزم التكفير والوطي لأنه أسقط حقه من التربص بالظهار
وكان عليه كفارة الإيلاء ولا تتكرر الكفارة بتكرر اليمين سواء قصد التأكيد أو المغايرة
مع اتحاد الزمان ولو اشترى الأمة المولى منها وأعتقها وتزوجها لم يعد الإيلاء وكذا لو
اشترته وأعتقته ثم تزوج بها والذميان إذا ترافعا تخير الحاكم في الحكم بينهما وفي الرد
إلى مذهبهما .
الباب الخامس في اللعان
ومقاصده ثلاثة
( الأول ) السبب وهو القذف وإنكار الولد فهنا فصلان ( الأول ) القذف وإنما يكون
سببا في اللعان لو رمى زوجته المحصنة المدخول بها بالزنا قبلا أو دبرا مع دعوى المشاهدة
شرح
الاستدامة لقيام فئة العاجز مقام الوطي من القادر وهذا في حكم العاجز لأن عدم قبول المحل
كعدم قدرة الفاعل وهو الأقوى عندي .
قال قدس الله سره : ولو ارتد ( إلى قوله ) بالرجوع .
أقول : المراد بالردة هنا عن غير فطرة لأن الردة عن فطرة كالموت يبطل معها
التربص والخلاف مع الشيخ الطوسي في المبسوط فإنه ذهب إلى أن أعذار الرجل لا تمنع
من ضرب المدة ابتداء ولا يقطعها إلا أمران ( أحدهما ) الطلاق الرجعي لاختلال
النكاح فإن الطلاق رفع النكاح وجريانها إلى البينونة بمعنى أنها في العدة أي في زمان
يقتضي مضيه البينونة . فلا يجوز احتساب هذه المدة من مدة يقتضي مضيها المطالبة
بالوطي وهو زمان التربص لتضاد الأثرين فيتضاد المؤثران ( وثانيهما ) الردة من أيهما
كانت لأن الردة تؤثر في قطع النكاح كالطلاق فإذا عاد من ارتد منهما إلى الاسلام قبل
انقضاء مدة العدة استونفت مدة التربص قال المصنف قدس الله سره الردة يمكنه معها
الوطي بالرجوع فلا تكون عذرا لانتفاء معناه الموضوع له فيه والفرق بين الردة والعدة
أن المرتد إذا عاد إلى الاسلام تبين أن النكاح لم ينخرم وبالرجعة الطلاق الماضي لا ينهدم