تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
اعتبار حال الزنا أو القذف ولا يجوز قذفها مع الشبهة ولا مع غلبة الظن وإن أخبره الثقة أو شاع ولو قذف بالسحق فالحد ولا لعان وإن ادعى المشاهدة ولو قذف المجنونة حد ولا يقام عليه إلا بعد مطالبتها مع الإفاقة ولو أفاقت صح اللعان وليس لوليها المطالبة بالحد ما دامت حية وإن ماتت فلو إرثها المطالبة وكذا ليس للمولى مطالبة زوج أمته بالتعزير إلا بعد موتها ، ولو نسبها إلى زنا هي مستكرهة عليه ففي كونه قذفا إشكال ولا لعان وكذا لا لعان لو كان وطي شبهة من الجانبين ولو قذف نسوة بلفظ واحد تعدد
شرح
أقول : القولان للشيخ قال في الخلاف إذا تزوج امرأة وقذفها بالزنا إن أضافه إلى ما قبل الزوجية وجب عليه الحد وليس له أن يلاعن لإسقاطه وقال في المبسوط يجب عليه الحد وليس له إسقاطه باللعان وقال بعضهم لك ذلك وهو الأقوى لعموم الآية والاعتبار عند من قال بالأول بالحالة التي يضاف إليها القذف وعلى ما قلناه بالحالة التي يوجد فيها القذف ( واحتج ) على قوله في الخلاف بعموم قوله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ( 1 ) قال فإن عارضونا بقوله تعالى والذين يرمون أزواجهم ( 2 ) وخصوا به آيتنا ( قلنا ) لا نسلم أن الآية التي ذكروها تناولت هذا القاذف فإنها واردة فيمن قذف زوجته وهذا لا يقال أنه قذف زوجته كما لا يقال لمن قذف مسلمة بالزنا حال كفرها قبل إسلامها أنه قذف مسلمة ( وأجاب ) والدي المصنف أنه يصدق أنه قذف زوجته واختار ما قواه في المبسوط وهو الأقوى عندي . قال قدس الله سره : ولو نسبها إلى زنا ( إلى قوله ) ولا لعان أقول : إذا نسبها إلى وطي محرم عليها لعدم سبب التحليل فهو قذف إجماعا ولو نسبها إلى زنا هي مكرهة عليه ( احتمل ) عدم كونه قذفا لأنه نسبها إلى ما هي غير ملومة فيه ولا مأثومة عليه ( ويحتمل ) أن يكون قذفا لما فيه من العار وهتك الأستار فأشبه قذف المجنونة وإنما سماه قذفا مجازا وهنا مسألتان ( الأولى ) أنه لا لعان هنا لأن آية اللعان وردت في الرمي بالزنا والزنا موجب للانتقام من المرأة واشتهار حالها ولا تحل الكل هنا
هامش
( 1 ) النور 4 ( 2 ) النور 6 .