تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ويصح ترامي الضمان ودوره واشتراط الأداء من مال بعينه فإن تلف من غير تفريط الضامن ففي بطلان الضمان إشكال ، ومع عدمه يتعلق به تعلق الدين بالرهن لا الأرش بالجاني فيرجع الضامن وعلى الثاني يرجع على المضمون عنه ، وكذا لو ضمن مطلقا ومات معسرا على إشكال ، ولو بيع متعلق الضمان بأقل من قيمته لعدم الراغب رجع الضامن بتمام القيمة لأنه يرجع بما أدى ( ويحتمل ) بالثمن خاصة لأنه الذي قضاه وللضامن مطالبة الأصيل إن طولب كما أنه يغرمه إذا غرم على إشكال وليس له المطالبة بالتخليص قبل المطالبة ومن أدى دين غيره من غير ضمان ولا إذن لم يرجع وإن أداه بإذنه بشرط الرجوع رجع ، ولو لم يشترط الرجوع احتمل عدمه إذ ليس من ضرورة الأداء الرجوع وثبوته للعادة ، ولو صالح المأذون في الأداء بشرط
شرح
قال دام ظله : فإن تلف بغير تفريط الضامن ففي بطلان الضمان إشكال . أقول : ينشأ من أن تعلقه بالمال هل هو كتعلق الرهن لأنه نقل المال من ذمة إلى ذمة أو كتعلق الجناية برقبة العبد لأنه إنما يجب الأداء من هذا المال لصحة الشرط وقد فات والأقوى عدم البطلان . قال دام ظله : وكذا لو ضمن مطلقا ومات معسرا على إشكال . أقول : ينشأ من انتقال المال إلى ذمة الضامن ( ومن ) أنه تمليك ما في ذمة المضمون عنه بعوض في ذمته ولم يسلم والأقوى الأول لأن الضمان يستلزم براءة ذمة المضمون عنه . قال دام ظله : وللضامن مطالبة الأصيل إن طولب كما أنه يغرمه إذا غرم على إشكال . أقول : ينشأ مما ذكره المصنف ( ومن ) أن استحقاق المطالبة بعد استحقاق الاستيفاء وهو متأخر عن الأداء والأصح أنه لا مطالبة له لأن استحقاق المطالبة متأخر عن استحقاق مال في الذمة بالفعل لا بالقوة واستحقاق الضامن المال في ذمة المضمون عنه متأخر عن الأداء فلو تقدم استحقاق المطالبة عليه لدار . قال دام ظله : ولو صالح المأذون في الأداء بشرط الرجوع على غير