المضمون به وشرطه المالية والثبوت في الذمة وإن كان متزلزلا كالثمن في مدة الخيار
والمهر قبل الدخول أو لم يكن لازما لكن يؤل إليه كمال الجعالة قبل الفعل ومال
السبق والرماية ، والأقرب صحة ضمان مال الكتابة وإن كانت مشروطة ويصح
ضمان النفقة الماضية والحاضرة للزوجة لا المستقبلة والحاضرة للقريب دونهما
ولو ضمن ما سيلزمه ببيع أو قرض بعده لم يصح ( ولا ) ضمان الأمانة كالوديعة والمضاربة
ويصح ضمان أرش الجناية وإن كان حيوانا ومال السلم والأعيان المضمونة كالغصب
شرح
أقول : وجه الاحتمال أنه معاوضة حكمية فإنه يلتزم بدين في ذمته عن الدين
الذي في ذمة المضمون عنه ( ولأن ) نقل المال المستحق من ذمة المضمون عنه إلى ذمته لا
يمكن إلا بفعلهما لتساوي نسبتهما إليه فاشترط القبول ( ولأنه ) إن كان بإذن المضمون
عنه فهو تمليك في مقابلة تمليك الضامن عوضا عما يؤدي فيتعين فيه القبول كسائر
التمليكات وكلما شرط القبول مع الإذن شرط مع عدمه لعدم القائل بالفرق ولا يصح
إحداث قول ثالث والأولى عدمه لأنه التزام وإعانة المضمون عنه وليس هو على قواعد
المعاملات ولقوله تعالى وأنا به زعيم ( 1 ) وللرواية المتقدمة عن علي عليه السلام أنه
ضمن دينا عن ميت حتى صلى النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) ، ولم ينقل أن المضمون له
قبل ولأن النبي صلى الله عليه وآله سأل مع عموم البلوى به ( وفيه نظر ) فإن عدم العلم بالنقل أو
السؤال لا يدل على العدم ولمعارضته برضاء المضمون له فإنه لم ينقل أنه رضي ( قالوا )
فعل النبي صلى الله عليه وآله يدل على وجود الشرط وهو الرضاء ( قلنا ) فعلى القول باشتراط
القبول يدل على وجوده ولأنه حكاية حال فلا تعم .
قال دام ظله : والأقرب صحة ضمان مال الكتابة وإن كانت مشروطة .
أقول : منع الشيخ في المبسوط منه لأن للمكاتب تعجيز نفسه فليس للمولى
حينئذ إلا الفسخ قال المصنف بل هو لازم وتجدد الفسخ كما في الخيار ونمنع أن للمكاتب
تعجيز نفسه وقد تقدم البحث فيه والأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف .
قال دام ظله : والأعيان المضمونة كالغصب والعارية المضمونة والأمانة
هامش
( 1 ) تقدم آنفا
( 2 ) تقدم آنفا