الرجوع على غير جنس الدين احتمل الرجوع إن قال أد ديني أو ما على بخلاف أد ما
علي من الدراهم إن علق بالأداء وعدمه لأنه أذن في الأداء لا الصلح ، ولو صولح
الضامن عن مئة بما يساوي تسعين رجع بالتسعين وكذا لو صولح بحط قدر أو نقص صفة
ولو صالح بالأزيد رجع بالدين ويرجع على ضامن عهدة الثمن في كل موضع يبطل
فيه البيع من رأس لا ما يتجدد له الفسخ بالتقايل أو العيب السابق أو تلفه قبل قبضه
بل يرجع على البايع ، ولو طالب بالأرش فالأقرب مطالبة الضامن ، ولو فسخ لاستحقاق
بعضه رجع على الضامن بما قابل المستحق وعلى البايع بالآخر ولو أخذ بالشفعة
شرح
جنس الدين ( احتمل ) ( الرجوع ) إن قال أد ديني أو ما علي بخلاف أد ما علي
من الدراهم إن علق بالأداء ( وعدمه ) لأنه إذن في الأداء لا الصلح .
أقول : وجه الاحتمال أن القصد براءة الذمة وقد حصلت والخصوصيات لا اعتبار
بها ولتضمن هذا الصلح شيئين ( أحدهما ) أداء غير الجنس ( الثاني ) براءة ذمته
مما عليه والإذن شامل لهما أما الأول دفع غير الجنس عن الدين يصدق عليه أنه
أداء ولهذا يحاسب بقيمته وقت الدفع وإن كان مثليا من غير احتياج إلى عقد معاوضة
وأما الثاني فظاهر ( ويحتمل ) عدمه لأن الأداء غير الصلح وغير مستلزم له فلا يستلزم الإذن
فيه ( والتحقيق ) أنه إن علق حرف الجر بقوله ( أد ) ( 1 ) لم يرجع لأنه خالف الإذن
وإن علقه بمتعلق ( على ) ففيه الاحتمالات والأقوى الرجوع بأقل الأمرين من قيمته
ومن الدين .
قال دام ظله : ولو طالب بالأرش فالأقرب مطالبة الضامن .
أقول : وجه القرب أنه عوض جزء فائت حال العقد فهو مستحق في الأصل وإنما
يسقط ماله بالرضاء بالعيب المستلزم لإسقاطه ( ومن ) أنه عوض صفة أو ما في حكمها
وهو جزء لا يفرد بالبيع فلا يتقسط الثمن عليه ابتداء بل بعد طلبه والمتقدم إنما هو السبب
المعد للاستحقاق والمنشأ أن طلب الأرش هل هو كاشف أو سبب الأصح الأول ولهذا كان
رأس المال ما بعد الأرش وبه يخبر في المرابحة ولا يبطل البيع في مقابله من أصله
بخلاف جزء يفرد بالبيع .
هامش
( 1 ) جواب لقوله إن علق .