تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
رجع على الشفيع دون الضامن والبايع ولو باع أو أقرض بشرط رهن عين أو مطلقا فضمن تسليم الرهن لم يصح لأن الأصيل لا يلزمه ذلك ولو ضمن درك ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس لم يصح لأنه ضمان ما لم يجب ، وفي ضمان البايع ذلك إشكال ، ولو ضمن اثنان طولب السابق ومع الاقتران إشكال ، ولو ضمن كل من المديونين ما على صاحبه تعاكست الأصالة والفرعية فيهما إن أجازهما ويتساقطان فلو شرط أحدهما الضمان من مال بعينه وحجر عليه لفلس قبل الأداء رجع على الموسر بما أدى ويضرب الموسر مع الغرماء وإلا طولب من أجيز ضمانه بالجميع خاصة فإن دفع النصف انصرف
شرح
قال دام ظله : وفي ضمان البايع ذلك إشكال . أقول : منشأه دعاء الضرورة إليه كألق متاعك وعلي ضمانه ( ومن ) أنه ضمان ما لم يجب ولم يوجد سببه والأقوى عدم الصحة . قال دام ظله : ولو ضمن اثنان طولب السابق منهما ومع الاقتران إشكال . أقول : قال ابن حمزة له مطالبة من شاء منهما على الاجتماع والانفراد ، وقال ابن الجنيد يرجع على كل واحد بحصته على عدد رؤسهم ، والمصنف استشكل هذه المسألة ( فيحتمل ) عنده البطلان لأن عند معظم الأصحاب يمتنع انتقال كل المال الواحد إلى كل واحد واحد من ذمم متعددة على سبيل البدل دفعة بالضمان فيبطل هنا لاستحالة الترجيح من غير مرجح ( ويحتمل ) ثبوت النصف في ذمة كل واحد لارتفاع التصادم به كاختيار ابن الجنيد وقال المصنف في درسه في امتناع الأول نظر لأنه واقع في العبادات كالواجب على الكفاية وفي الأموال كالغاصب من الغاصب فلا ينافي الضمان وقد ضمن كل واحد فيثبت في ذمته ويتخير المضمون له ( قالوا ) يلزم اجتماع العلل على معلول واحد إذ العلة في براءة ذمة المضمون عنه ضمان كل واحد ( وأجيب ) بأنها معرفات وبان براءة ذمته معلولة لعدم علة الثبوت وهي الأداء به مع عدم ضمان غيره وانتفاء عدم الكلي بوجود جزئيات كثيرة جائز .