تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
سعى العبد ضمن الأجرة خاصة على الأقوى بخلاف الميراث وإن ( أعتق ) ( أعين - خ ) من الزكاة فلا ضمان فيه وكذا لو أبرأه السيد ولو عجز عن أداء الجميع وجب دفع ما يتمكن منه ، ولو كانت مشروطة فدفع القيمة لعجزه عن تمام مال الكتابة ثم استرق رجع المقر بما دفعه في التخليص ، ولو جنى على عبدا لمقر أو نفسه أو مورثه وكان عبدا أو مكاتبا خلص منه بقدرها ولو أوصى لشخص بخدمته دايما ولآخر برقبته فأعتق ضمن له أجرة المثل لكل خدمة مستوفاة ولو مات عبدا ضمن لوارثه الحر أجرة منافعه
شرح
الأقوى بخلاف الميراث . أقول وجه القوة أن الأجرة قيمة المنفعة المستوفاة وكل منفعة مستوفاة من الحر تضمن ولا يضمن ما أدى من مال الكتابة لأنه دفعه بغير إذنه في فك رقبة لم تدخل تحت ضمانه فإن رقبة الحر لا تضمن ( ويحتمل ) ضمان أكثر الأمرين من الأجرة ومما أدى في مال الكتابة لأنه سبب في إتلافه والمباشر هنا ضعيف والسبب أقوى كما لو قدم الغاصب إلى المغصوب منه طعامه مع جهله فأكله وفرق بين ما أخذه مولاه من كسبه وبين ما دفع في مال الكتابة ، لأن ما أخذه مولاه من كسبه قهره مولاه عليه بسبب منه شرعي ظاهرا لأنه موجب بغير اختيار العبد والسبب الشرعي ظاهر كالمباشر في الإتلاف كالشهود في القتل فإنهم يقتلون لا الحداد ( 1 ) ومال الكتابة العبد قرره ( فوته - خ ل ) فلم يكن المولى سببا تاما فيه ( ويحتمل ) أقل الأمرين لأنه إن كان المدفوع أقل فهو الذي تلف بفعله لا غير وإن كانت الأجرة أقل فهي المنفعة المستوفاة ولا يضمن الحر باليد عليه ولا ما أدى فداءا عن رقبته كما لو سلمه إلى غاصب غيره فأفتك نفسه من الثاني - قوله ( بخلاف الميراث ) يريد بذلك أن يبين الفرق بين مال الكتابة وبين ما أدى في فك رقبته لو مات مورثه ولم يخلف وارثا غيره وخلف تركة فإنه يضمن العين لأنه أداه الشارع فيما وجب عليه شرعا ظاهرا بسببه ولم يتحقق فيه تبرع أصلا ولا يتصور الأجرة هنا ولا يحتمل هنا عدم ضمانه لما دفع .
هامش
( 1 ) يعني إذا ظهر الخطأ في الشهادة يقتل الشاهد إذا شهد بالقتل ولا يقتل مجرى الحد كالحاكم مثلا وإن كان مباشرا .