تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
أو لا اقبلها أو ما أدى معناه ، ولو كانت الوصية لغير معين كفى في التمليك الإيجاب والموت ولا يتوقف على القبول كمن أوصى للفقراء ، وكذا لو أوصى للمصالح كعمارة مسجد ( وهل ) القبول كاشف عن انتقال الملك إلى الموصى له بعد الموت أو سبب ؟ فيه إشكال ينشأ ( من ) انتفاء الملك عن الميت وعدم دخوله في ملك الورثة لقوله تعالى من بعد وصية ( 1 ) فلو لم ينتقل إلى الموصى له بقي بغير مالك ( ومن ) كون القبول إما جزء من السبب أو شرطا كقبول البيع وانتفاء الملك عن الميت ممنوع كما لو قتل وكالمديون وكما لو نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد موته والآية يراد بها من بعد وصية مقبولة ، والأقرب الأول ويمنع سببية القبول بل هو كاشف عن صحة الوصية وفسادها والمقتول والمديون لا يملكان لكن الدين يتعلق بالتركة والدية تعلق ( الدين - خ ) بالرهن ، والصيد لا يملكه الميت فعلى الأول النماء المتجدد بين الموت والقبول
شرح
قال دام ظله : وهل القبول كاشف عن انتقال الملك إلى الموصى له بعد الموت ( إلى قوله ) والصيد لا يملكه الميت . أقول : الموصى له إما يكون واحدا معينا بالشخص أو بالصنف أو بالنوع أو كثيرا كثرة محصورة أو غير محصورة وكلما كان واحدا معينا بالشخص أو كثيرا كثرة محصورة معينة اعتبر فيه القبول وإلا لم يعتبر القبول لامتناعه من الموصى له وولاية الغير على خلاف الأصل والبحث هنا في ما يعتبر فيه القبول ( فنقول ) اختلف الأصحاب في هذه المسألة على أقوال ثلاثة ( ا ) قول الشيخ في بعض كتبه وابن الجنيد أن القبول كاشف عن ملك الموصى له بعد الموت ملكا تاما لازما وهو اختيار المصنف هنا ( ب ) قول المصنف في المختلف وابن إدريس والشيخ في كتاب الفطرة من الخلاف وهو أن القبول سبب ولا نعني بالسبب هنا السبب التام ونص ابن إدريس على أنه جزء السبب فإنه قال الذي يقوى في نفسي أنه لا ينتقل بالموت بل بانضمام القبول من الموصى له وحكي في المبسوط القولين ( ج ) قول الشيخ في موضع من الخلاف أنه ينتقل بالوفاة وذكره في المبسوط قولا لبعضهم وجعله انتقالا لا مستقرا فإنما يستقر بالقبول ويزول بالرد وزيفه فيه و
هامش
( 1 ) النساء - 12 .