أوصى بالحامل والحمل من الزوج له فمات قبل القبول فقبل الوارث لم ينعتق عليه ولا
على الوراث إلا أن يكون ممن ينعتق عليه ولا يرث إلا أن يكونوا جماعة ، ولو انعتق
على بعضهم كما لو كان الوارث ابنا وبنتا والحمل أنثى انعتق ثلثاها وورثت ثلثي سهم
بنت مما عداها خاصة بخلاف ما لو انعتق ثلثاه قبل الوفاة ولو قبل أحد الوارثين ورد
الآخر صح في نصيب القابل فإن كان ممن ينعتق عليه عتق عليه وقوم الباقي وتصح
مطلقة مثل إن مت فثلثي للمساكين ومقيدة مثل إن مت في مرضي هذا أو في سفري هذا
أو سنتي هذه أو بلدي فثلثي للمساكين فإن برء أو قدم أو خرجت السنة عليه حيا أو
خرج من بلده فمات بطلت المقيدة لا المطلقة ، ولو عجز عن النطق كفت الإشارة
الدالة على المراد ولا يكفي الكتابة بدون الإشارة أو اللفظ وإن عمل الورثة ببعضها
على رأي سواء شوهد كاتبا أو اعترف بأنه خط أو عرف ولو كتب وصية فقال أشهدوا
شرح
على مقدمات ( ا ) لا يصح إفراد الرأس بشئ من الأحكام بل أحكامه ملزومة لأحكام
الجميع ويستحيل وجود الملزوم بدون اللازم ( ب ) إن هذا اللزوم ليس بينا عند كل
الناس في كل الأحكام ( ج ) الوصية لا تصح إلا بقبول وإذا اقترن بها رد بطلت ( إذا تقرر
ذلك ) ( فنقول ) منشأ الإشكال أن اللزوم غير بين فلا يحكم به على المكلف بمجرد حكمه
بثبوت الرد في الملزوم لجواز كونه غير بين عنده ولم يعبر به في البيع وغيره بل أبطل
تصرفه وهذا قد استقريناه كثيرا من أحكام الشرع فيبطل رد الرأس لعدم الحكم برد
الباقي كما تقرر من عدم إفراده بالحكم ومن حيث إنه قد رد الوصية في جزء فلا
يمكن صحتها فيه لاشتراطها بالقبول وبطلانها بالرد قبله إجماعا والباقي لا يملك
بدونه فيبطل الوصية فيه لعدم قبوله للملك والحاصل أنه أثبت أحد المتلازمين ونفى
الآخر فتعارض النفي والإثبات والأصح بطلان الوصية .
قال دام ظله : ولا يكفي الكتابة بدون الإشارة أو اللفظ وإن عمل الورثة
ببعضها على رأي .
أقول : هذا اختيار ابن إدريس للأصل ولعدم لزوم الشرع بالشروع ، وقال
الشيخ في النهاية يتخير الوارث بين العمل بها وبين ردها فإن عملوا بشئ منهم لزمهم العمل