الأنثى نصفين ويملك الحمل ما أقر له به بعد وجوده حيا لدون ستة أشهر من حين الإقرار
ولو ولد لأكثر من مدة الحمل بطل ولو وضع في ما بينهما ولا زوج ولا مالك حكم له
لتحققه وقت الإقرار ، ولو كان لها زوج أو مولى ففي الحكم له إشكال ينشأ ( من ) عدم
اليقين بوجوده ( ومن ) صحة الإقرار وللعادة ولو سقط ميتا فإن عزاه إلى إرث أو وصية
عاد إلى مورث الطفل أو الموصي وإن أطلق كلف السبب وعمل بقوله وإن تعذر التفسير
بموته أو غيره بطل الإقرار كمن أقر لرجل لا يعرف ، ولو ولدت اثنين أحدهما ميت
فالمال للآخر ولو أقر لمسجد أو مشهد أو مقبرة أو مصنع أو طريق وعزاه إلى سبب
صحيح مثل أن يقول من غلة وقفه صح وإن أطلق أو عزاه إلى سبب باطل فالوجهان .
شرح
إن صح ثم احتمله هنا لأنه إنكار بعد اعتراف فيبطل ولامتناع اجتماع بطلانه هنا مع
صحته عند قوله من ثمن خمر في غيره لأن ذكر السبب الفاسد إما أن يقتضي انحصاره
فيه وبطلان الإقرار مع إمكان غيره أو لا فإن اقتضى اقتضى فيهما وإلا انتفى فيهما لكن
الثاني ثابت بالإجماع فينتفي الأول ، وقال ابن الجنيد وابن البراج وجماعة ببطلانه
( لأن ) الكلام لا يتم إلا بآخره ، والأصح عندي البطلان في المسألتين هنا أعني الإطلاق
والتقييد بالمحال لأنه لا ملك للحمل بالحقيقة وإنما يوجد بسبب يصلح للتمليك فإذا
لم يقر به لم يصح .
قال دام ظله : ولو أقر لمسجد أو مشهد أو مقبرة أو مصنع أو طريق وعزاه
إلى سبب صحيح مثل أن يقول من غلة وقفه صح وإن أطلق أو عزاه إلى سبب
باطل فالوجهان .
أقول : إذا أقر لمسجد فإن أسنده إلى سبب صحيح كغلة وقفه صح إجماعا
وإن إطلاقه فعلى وجهين خرجا من القولين في مسألة الحمل وإن أضاف إلى جهة
فاسدة خرج حكم المسألة على الاحتمالين في الحمل بل البطلان هنا أولى لاستحالة
الملك حقيقة والمجاز أبعد هنا .