تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
وإفلاس المتهب لا يبطل حق الرجوع ومع الحجر إشكال أما جناية الهبة فالأقرب أنها تبطل حق رجوع الواهب ولو جوزنا الرجوع مع التصرف فإن كان لازما كالكتابة والإجارة فهو باق على حاله ، ولو باع أو أعتق فلا رجوع ولو كان جايزا بطل كالتدبير والوصية والهبة قبل القبض والرجوع يكون ( باللفظ ) مثل رجعت أو ارتجعت أو أبطلت أو رددت أو فسخت أو غيرها من الألفاظ الدالة على الرجوع ( وبالفعل ) مثل أن يبيع أو يعتق أو يهب ، وهل يكون ذلك فسخا لا غير أو فسخا وعقدا الأقرب الثاني .
شرح
فيه الصداق وغيره واختاره المصنف في التذكرة وهو الأصح . قال دام ظله : وإفلاس المتهب لا يبطل حق الرجوع ومع الحجر إشكال . أقول : ينشأ ( من تعلق حق الغرماء بها ( ومن ) وجود العين واستحقاق الواهب الرجوع قبله ( ولأن ) استحقاق الغرماء تابع لملكه وملكه غير لازم والتابع لا يؤثر في متبوعه . قال دام ظله : أما جناية الهبة فالأقرب أنها تبطل حق رجوع الواهب أقول : وجه القرب أن أرش الجناية مقدم على الملك الحقيقي وحق الواهب ملك أن يملك فحقه أقوى ( ولأنه ) أقوى من تصرف الموهوب وتصرف الموهوب مانع فهذا أولى ( وأنا أقول ) إن كان المراد أن حق المجني عليه مقدم على استحقاق المالك الرجوع فهذا لا شك فيه ولا يحتمل عدمه وإن كان المراد أنه يمنع من رجوع المالك في الفاضل عن أرش الجناية فهو ممنوع . فرع لو رجع المالك ثم عفى صح الرجوع والعفو كاشف عن صحته وعدمه عن بطلانه أو نقول معنى البطلان قبل العفو والاستيفاء رفع اللزوم وبعد الاستيفاء المستوعب رفع الصحة وهذا هو مراد المصنف بالبطلان . قال دام ظله : والرجوع يكون باللفظ ( إلى قوله ) الأقرب الثاني . أقول : وجه القرب أن الفسخ إنما يثبت لتحقق العقد فلو كان باطلا لم يترتب عليه حكمه ( ولأنه ) بأول جزء منه تنفسخ الهبة فيبقى المحل قابلا لمجموع العقد وهو الأصح ( ويحتمل ) عدمه لأنه وقع في غير ملكه واستحالة اقتضاء الواحد المتضادين
إيضاح الفوائد — صفحة 417 | الشيخ عبد الرحيم البروجردي / ابن العلامة / السيد حسين الموسوي الكرماني / الشيخ علي پناه الإشتهاردي