القبض لا من حين العقد ولا فرق في اشتراط القبض بين المكيل والموزون وغيرهما
والقبض في ما لا ينقل التخلية والنقل في ما ينقل وفي المشاع بتسليم الكل إليه فإن
امتنع الشريك قيل للمتهب وكل الشريك في القبض لك ونقله فإن امتنع نصب الحاكم
شرح
وابن إدريس وهو الظاهر من كلام الشيخين وقال الشيخ في الخلاف ومن وهب
لغيره عينا قبل أن يهل شوال فقبله الموهوب له ولم يقبضه حتى يهل شوال ثم قبضه
فالفطرة على الموهوب له لأن الهبة منعقدة بالإيجاب والقبول وليس من شرط
انعقادها القبض ( وإذا تقرر ) ذلك فنقول على القول بأن القبض شرط في اللزوم
لا في الصحة والانعقاد لا يشترط فوريته وقد صرح الشيخ بعدم اشتراط الفورية في كلامه
في الخلاف كما حكيناه عنه وإنما الإشكال على القول باشتراط القبض في الصحة
والانعقاد ولما كان هو مذهب المصنف في هذا الكتاب ذكر أن فيه إشكالا واختار
والدي في المختلف مذهب ابن البراج ( واحتج ) برواية أبي بصير الصحيحة قال قال
أبو عبد الله عليه السلام الهبة جائزة قبضت أو لم تقبض قسمت أم لم تقسم ( 1 ) الحديث
( والجواب ) أنه لا يدل على المطلوب لأنه نفي اشتراطه في الجواز وهو أعم من
الوجوب ولا يلزم منه نفي الاشتراط في الأخص لأن الاشتراط في الأخص أخص من
الاشتراط في الأعم فنفي الاشتراط في الأعم أخص من نفي الاشتراط في الأخص ولا
دلالة للعام على الخاص ( ولنا ) رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال الهبة لا تكون
هبة حتى تقبض ( 2 ) فالمراد إما نفي الماهية أو نفي الصحة ( لأنه ) أقرب المجازات
إلى الحقيقة وعلى كلا التقديرين فالمطلوب حاصل وطريق الجمع بين الرواية
الأولى والثانية حمل الثانية على الثاني وهو نفي الصحة ( وفيه نظر ) لجواز إرادة
نفي اللزوم والأصل بقاء الملك على مالكه حتى يرد ناقل ومع القبض الناقل متفق
عليه فبقي الباقي على الأصل .
هامش
( 1 ) ئل ب 4 خبر - 4 من كتاب الهبات .
( 2 ) ئل ب 4 خبر - 7 من كتاب الهبات .