تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
فإن عوض لم يكن للمالك الرجوع ولا يجب على الواهب القبول مع الإطلاق فإن دفع عوضا مع عدم شرط فهي هبة أخرى فإن شرطه صح مطلقا ومعينا وله الرجوع ما لم يدفع المشروط ولا يجب على المتهب دفعه لكن إن امتنع فللواهب الرجوع فلو تلف الموهوب أو عاب قبل دفع المشترط وقبل الرجوع ففي التضمين نظر فإن أوجبناه فالأقرب مع التلف ضمان أقل الأمرين من العوض وقيمة الموهوب وإذا أطلق العوض دفع المتهب ما شاء فإن رضي
شرح
والأعلى والأدنى تقتضي الثواب عندنا وقال أبو الصلاح الهبة التي تدعو إليها الرغبة في العوض عنها وهي مختصة بهبة الأدنى للأعلى في الدنيا إن قبلها لزمه العوض عنها بمثلها ولا يجوز التصرف فيها ولا يعوض عنها ( احتج ) الشيخ بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم الواهب أحق بهبته ما لم يثب ( 1 ) قال الشيخ وأثبت للواهب حق الرجوع قبل أن يثاب وأسقط حقه من الرجوع بالثواب وجعله ثوابا على الحقيقة وهذا يعشر أن مراد الشيخ أنها لا تلزم إلا بالثواب لا ما توهم ابن إدريس هكذا قاله المصنف في المختلف والصحيح أنه لا يجب مطلقا ( تفريع ) على القول بوجوب الثواب بماذا يثيب ( قيل ) بالمثل أو القيمة وهو اختيار أبي الصلاح لأنه قبض يقتضي العوض ولا تسمية وكل ما كان كذلك وجب المثل في المثلى والقيمة في غيره ( وقيل ) بما يرضى به الواهب وإلا ردها لما روي أن أعرابيا وهب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ناقة فأثابه عليها وقال أرضيت قال لا فزاده ثم قال أرضيت قال نعم الحديث ( 2 ) قلنا إن صح السند لم يتم الدلالة لأنه تبرع . قال دام ظله : فول تلف الموهوب أو عاب قبل دفع المشتري وقبل الرجوع ففي التضمين نظر . أقول : ( من ) حيث إنه لم يقبضه مجانا بل ليدفع عوضه ولم يحصل فضمنه ( ومن ) أن الضمان إنما يجب لو أتلف ملك الواهب وليس والمتهب لا يجب عليه دفع العوض بل للواهب الرجوع في العين فالتفريط منه وقال ابن الجنيد يضمن والأصح عدم الضمان . قال دام ظله : فإن أوجبناه فالأقرب مع التلف ضمان أقل الأمرين من العوض وقيمة الموهوب .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه بلفظه نعم قد ورد بطرق الفريقين ما بمعناه . ( 2 ) - التذكرة ( ج 2 ) كتاب الهبة ( البحث الثاني في الثواب ) .