طالبه بثوبه فإن هلك عند القصار احتمل الضمان لأنه أمسكه بغير إذن مالكه بعد طلبه
وعدمه لعدم تمكنه من رده والشروط السايغة لازمة ، فلو شرط أن لا يسير عليها ليلا
أو وقت القائلة أو لا يتأخر بها عن القافلة أو لا يجعل سيره في آخرها أو لا يسلك بها
طريقا معينا فخالف ضمن وإن تلفت لا بسبب فوات الشرط ، وللمستأجر ضرب الدابة
بما جرت العادة به وتكبيحها باللجام ( 1 ) وحثها على السير ولا ضمان ، وللمعلم
ضرب الصبيان للتأديب ويضمن لو جنى بتأديبه ولو ختن صبيا بغير إذن وليه أو قطع
سلعة انسان بغير إذنه أو من صبي بغير إذن وليه فسرت الجناية ضمن ولو أخذ البراءة
ففي الضمان إشكال ، ويضمن الراعي بتقصيره بأن ينام عن السائمة أو يغفل عنها أو
يتركها تتباعد عنه أو تغيب عن نظره أو يضربها بإسراف أو في غير موضع الضرب أو لا
لحاجة أو يسلك بها موضعا يتعرض فيه للتلف ولو دفع إلى غيره شيئا ليعمل فيه عملا
استحق الصانع أجرة مثل العمل إن كان ذا أجرة عادة وإلا فلا ولو آجر مملوكة
أو استأجر بإذنه فأفسد ضمن المولى في سعيه ولا يضمن الحمامي إلا مع الإيداع
والتفريط ويصح اسقاط الأجرة المعينة بعد تحققها في الذمة والمنفعة الثابتة في
الذمة ودون المنفعة المعينة ولو تسلم أجيرا ليعمل له صنعة فهلك لم يضمنه وإن
شرح
قال دام ظله : فإن هلك عند القصار احتمل ( الضمان ) لأنه أمسكه بغير
إذن مالكه بعد طلبه ( وعدمه ) لعدم تمكنه من رده .
أقول : ذكر المصنف الوجهين والأصح عندي الأول والثاني ضعيف لا اعتبار به .
قال دام ظله : ولو أخذ البراءة ففي الضمان إشكال .
أقول : إذا قطع سلعة صبي أو بالغ وأبرأه الولي أو البالغ مما يحصل من سراية
القطع قبله فهل يؤثر الإبراء في عدم ضمانه أم لا قال المصنف فيه إشكال ومنشأه
( من ) أن الإبراء مما لم يجب لا يصح ( ومن ) أنه للضرورة ( ومن ) قول أمير المؤمنين
عليه السلام من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه وإلا فهو له ضامن .
هامش
( 1 ) كبح الدابة باللجام جذبها به لتقف ولا تجري ( المنجد ) .
( 2 ) ئل ب 24 خبر 1 من أبواب موجبات الضمان من كتاب الديات .