تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وتضمينه في الموضع الذي أفسده ويعطيه الأجرة إلى ذلك المكان ولو استأجره لحياكة عشرة أذرع في عرض ذراع فنسجه زائدا في الطول أو العرض فلا أجر له على الزيادة وعليه ضمان نقص المنسوج فيها فإن كان حاكه زائدا في الطول خاصة فله المسمى وإن زاد فيهما أو في العرض احتمل عدم الأجر للمخالفة والمسمى وكذا لو نقص فيهما لكن هنا إن أوجبنا المسمى أسقط بنسبة الناقص ولو قال إن كان يكفي قميصا فأقطعه فقطعه فلم يكف ضمن ولو قال هل يكفي قميصا فقال نعم فقال اقطعه فلم يكفه لم يضمن ولو قال اقطعه قميص رجل فقطعه قميص امرأة احتمل ضمان ما بينه صحيحا ومقطوعا وما بين القطعين ولا يبرء الأجير من العمل حتى يسلم العين كالخياط إن كان العمل في ملكه ولا يستحق الأجرة حتى يسلمه مفروغا فلو تلفت العين من غير تفريط بعد العمل لم يستحق أجرة على إشكال ولو كان في ملك المستأجر برئ بالعمل واستحق الأجر به ولو حبس الصانع العين حتى يستوفي الأجرة ضمنها ولو اشتبه على القصار فدفع الثوب إلى غير مالكه كان ضامنا وعلى المدفوع إليه الرد مع علمه فإن نقص بفعله ضمن ورجع على القصار ثم
شرح
قال دام ظله : ولو قال اقطعه قميص رجل فقطعه قميص امرأة احتمل ضمان ما بينه صحيحا ومقطوعا وما بين القطعين . أقول : وجه ( الأول ) أنه متعمد بهذا القطع ولم يحصل المأذون فيه ( ووجه ) الثاني إنه أذن في قطعه قميص رجل فقد أذن في القطع المطلق وقيده بهذا القيد فأوجده بقيد آخر فيضمن تفاوت ما بين القطعين والأصح الأول لأن القطع المأذون فيه لم يفعله وما فعله مضمون لأنه منهي عنه وكلما نهي من التصرفات في مال الغير فإنه يستعقب الضمان . قال دام ظله : ولا يستحق الأجرة حتى يسلمه مفروغا فلو تلفت العين من غير تفريط بعد العمل لم يستحق أجرة على إشكال . أقول : ( من ) حيث إنها معاوضة تقتضي حصول العوضين معا ولم يحصل أحدهما فلا يحصل الآخر ( ومن ) حيث إنه استأجره على العمل وقد عمل والأقوى الأول .