مع التحالف استحقاق المنافع سنة بالنسبة من الدينار ولو قال المالك آجرتكها سنة
بدينار فقال بل استأجرتني لحفظها سنة بدينار قدم قول المالك في ثبوت الأجرة
لأن السكنى قد وجدت من المستأجر فيفتقر إلى بينة تزيل عنه الضمان ولو اختلفا
في القدر المستأجر ، فالقول قول المالك وكذا لو اختلفا في رد العين المستأجرة ،
ولو اختلفا في التعدي فالقول قول المستأجر وكذا لو ادعى الصانع أو الملاح أو
المكاري هلاك المتاع وأنكر المالك فالقول قولهم مع اليمين وكذا إن ادعى إباق
العبد من يده أو أن الدابة نفقت أو شردت وأنكر المالك ولا أجرة على المستأجر
مع اليمين ولو ادعى أن العبد مرض في يده وجاء به صحيحا قدم قول المالك ولو
جاء به مريضا قدم قوله ولو اختلفا في وقت الهلاك أو الإباق أو المرض فالقول قول
المستأجر لأن الأصل عدم العمل إن قدر به وقلنا يملك بالعمل وإلا فإشكال ، وإن
قدر بالزمان قدم قول المالك فلو قال أمرتك بقطعه قباء فقال بل قميصا قدم قول
المالك على رأي ، فلو أراد الخياط فتقه لم يكن له ذلك إن كانت الخيوط من
شرح
قال دام ظله : ولو اختلفا في وقت الهلاك أو الإباق أو المرض فالقول
قول المستأجر لأن الأصل عدم العمل إن قدر به وقلنا يملك بالعمل وإلا فإشكال .
أقول : على القول بأن المؤجر يملك الأجرة ملكا تاما مستقرا بتسليم العين
الموضوعة للعمل لا بمجرد العمل لكن له مدخل في تلك الأجرة لانتفاء التمليك
بانتفائه إذا اختلف المتواجران في وقت الهلاك فقال المستأجر إن الهلاك في وقت
كذا وهو قبل العمل أو قبل القبض وقال المؤجر بل في وقت كذا وهو بعدهما ( احتمل )
تقديم قول المستأجر لأن الأصل عدم العمل ولأنه ينكر وجوب العوض ولم يعترف
بوجود سببه التام ( ويحتمل ) تقديم قول المؤجر وهو مالك العبد أو الدابة لأن المستأجر
يدعي تقديم الهلاك أو الإباق على القبض والأصل عدمه .
قال دام ظله : ولو قال أمرتك بقطعه قباء فقال بل قميصا قدم قول
المالك على رأي .
أقول : هذا اختيار الشيخ في كتاب الإجارة من الخلاف وابن إدريس لأن