بنفس العقد فإن شرط الأجل لزم ويشترط فيه العلم سواء تعدد أو اتحد وسواء كانت
معينة أو مطلقة ويجب تسليمها مع شرط التعجيل أو الإطلاق وإن وقعت الإجارة على
عمل ملك العامل الأجرة بالعقد أيضا لكن لا يجب تسليمها إلا بعد العمل ، وهل يشترط
تسليمه الأقرب ذلك فإذا استوفى المستأجر المنافع استقرت الأجرة فإن سلمت العين
التي وقعت الإجارة عليها ومضت المدة وهي مقبوضة استقر الأجر وإن لم ينتفع ، وإن
كانت على عمل فسلم المعقود عليه كالدابة يركبها إلى المعين فقبضها ومضت مدة يمكن
ركوبها فيها استقر عليه الأجر وإن كانت الإجارة فاسدة وتجب أجرة المثل فيها ،
ولو بذل له العين فلم يأخذها المستأجر حتى انقضت المدة استقر الأجر عليه إن كانت
الإجارة صحيحة وإلا فلا ، ولو شرط ابتداء العمل في وقت ومضت مدة يمكن فيها العمل
خالية عنه فطلبه المالك فلم يدفع العين إليه صار غاصبا فإن عمل بعد ذلك لم يستحق
شرح
معلوما ، وقال الشيخ في النهاية والمبسوط والمفيد تصح الإجارة في شهر ، وقال
ابن الجنيد ولا بأس بأن يستأجر الدار كل شهر بكذا وكل يوم بكذا ولا يذكر نهاية
الإجارة ( احتج ) الشيخان بأن التقدير آجرتك هذا الشهر بدرهم وكذا ما بعده دائما
( والجواب ) المنع من ذلك ( ب ) إذا استأجره لحمل صبرة مجهولة القدر مشاهدة كل
قفيز بدرهم بطل لجهل العمل والأجرة وقال الشيخ في المبسوط إذا استأجره لحمل
عشرة أقفزة من صبرة مشاهدة كل قفيز بدرهم صح وكذا إذا قال بعتكها كل قفيز بدرهم
صح ، وفرق بين إجارة الدار كل شهر بدرهم عند من لا يجوز ذلك بأن المدة مجهولة
وأما ها هنا الصبرة غير مجهولة لأنها معلومة بالمشاهدة ( ج ) إذا قال آجرتك الدار
شهرا بدرهم فإن زاد فبحسابه اختار المصنف الصحة في شهره لأن المدة والأجرة معلومتان
ويحتمل البطلان لأنه شرط شرطا مجهولا والأصح البطلان في الكل .
قال دام ظله : ويجب تسليمها مع شرط التعجيل إلى قوله الأقرب ذلك
أقول : لأنها معاوضة فلا يستحق تسليم العوض إلا بتسليم المعوض وهذا قول
الشيخ في المبسوط وهو الأصح عندي ويحتمل عدمه لأنه ملكه بنفس العقد فيجب عليه
تسليمه إلى مالكه .