تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
حائطا مزوقا للتنزه بالنظر إليه أما لو استأجر شجرا ليجفف عليها الثياب أو يبسطها عليها ليستظل بها فالوجه الجواز . الرابع انفرادها بالتقويم فلو استأجر الكرام للثمرة أو الشاة لنتاجها أو صوفها أو لبنها لم ينعقد لما يتضمن من بيع الأعيان قبل وجودها والاستيجار إنما يتعلق بالمنافع ولو استأجر الظئر لإرضاع الولد مع الحضانة جاز . والأقرب جوازه مع عدمها للحاجة ( وهل ) يتعدى إلى الشاة لإرضاع السخلة الأقرب ذلك ، وكذا
شرح
كثير من الرياحين أما التفاحة الواحدة فلا تقصد للشم كالكثير فيكون استيجارها كشراء الحبة من الحنطة والشعير والأصح عندي البطلان في التفاحة للشم . قال دام ظله : أما لو استأجر شجرا ليجفف عليها الثياب أو يبسطها عليها ليستظل بها فالوجه الجواز . أقول : وجه الجواز دعاء الضرورة إليها وبه قال الشيخ ( ويحتمل ) عدمه لأن الأشجار لا يقصد لهذه الغراض ولعدم جعل الشارع لها قيمة على الغاصب مع ضمانه المنافع المتقومة والأقوى البطلان . قال دام ظله : ولو استأجر الظئر لإرضاع الولد مع الحضانة جاز والأقرب جوازه مع عدمها للحاجة . أقول : يحتمل المنع لعدم انضباطه ولتناولها الأعيان ولا شئ من الأجرة كذلك والأقوى الجواز وهو مذهب الشيخ الطوسي في المبسوط لما ذكر ولقوله تعالى " فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن " ( 1 ) جعل ذلك مقابلة الإرضاع ، ( والتحقيق ) إن هذا العقد يتناول الفعل وهو جعل الثدي في فم الطفل وكون خصوص النسبة إليه واللبن تابع للضرورة والآية يفهم منها ذلك لأنها دلت على الفعل ويتناول اللبن . قال دام ظله : وهل يتعدى إلى الشاة لإرضاع السخلة الأقرب ذلك ء أقول : وجه القرب الحاجة ( ويحتمل ) المنع لما تقدم ولعدم جريان العادة والأقوى الأول .
هامش
( 1 ) الطلاق - 6 .