لإعسار الصبي لم يكن له الأخذ بعد يساره ولا للصبي والمغمى عليه كالغايب ، وللمفلس
الأخذ بالشفعة وليس للغرماء الأخذ بها ولا إجباره عليه ولا منعه منه وإن لم يكن له
فيها حظ نعم لهم منعه من دفع المال ثمنا فيها فإن رضي الغرماء بالدفع أو المشتري
بالصبر تعلق حق الغرماء بالمشفوع وإلا كان للمشتري الانتزاع وللعبد المأذون في
التجارة الأخذ بالشفعة ولا يصح عفوه ولو بيع شقص في شركة مال المضاربة فللعامل
الأخذ بها مع عدم الربح ومطلقا إن أثبتناها مع الكثرة فإن تركها فللمالك الأخذ
وقيل تثبت مع الكثرة فقيل على عدد الرؤس وقيل على قدر السهام .
فروع
على القول بالثبوت مع الكثرة ( الأول ) لو كان لأحد الثلاثة النصف وللآخر
الثلث وللثالث السدس فباع أحدهم فانظر مخرج السهام فخذ منها سهام الشفعاء فإذا علمت
شرح
أقول : ( ومن ) حيث إنه حق وهذا وليه وهذا هو الأصح عندي فإن الشفعة
حق للصبي ولا يبطل بترك الولي وكل حق للصبي فللولي طلبه ولا استبعاد في استحقاق
الولي المطالبة بعد إسقاطه لبطلان الإسقاط فلا يترتب عليه أثره .
قال دام ظله : وقيل تثبت مع الكثرة فقيل على عدد الرؤس وقيل على
قدر السهام .
أقول : الأول اختيار الصدوق والثاني اختيار بعض الفقهاء لأن المقتضي
الملك ولأنها من مرافق الملك فيقدر بقدره كالنماء ، وقال ابن الجنيد والشفعة
على قدر السهام بين الشركة ولو حكم بها على عدد الشفعاء جاز ( احتج ) الصدوق
بالرواية المنقولة عن علي عليه السلام إن الشفعة على عدد الرجال ( 1 ) ولأن
من حصته أقل لو كان منفردا لأخذ المال بأجمعه كصاحب الأكثر ولأن المقتضي هو
مطلق الشركة ( احتج ) ابن الجنيد بأن المقتضي للشفعة الشركة والمعلول يتزايد
بتزايد علته وينقص بنقصها إذا كانت قابلة للزيادة والنقصان وهاتان الحجتان احتج
بهما والدي لهما .
هامش
( 1 ) ئل ب 7 خبر 5 من كتاب الشفعة .