على رأي والأقرب عدم اشتراط لزوم البيع فلو باع بخيار ثبت الشفعة اشترك أو
اختص بأحدهما ولا يسقط خيار البايع حينئذ وكذا لو باع الشريك تثبت للمشتري
الأول الشفعة وإن كان لبايعه خيار الفسخ فإن فسخ بعد الأخذ فالمشفوع للمشتري
وإن فسخ قبله فلا حق للبايع وفي المشتري إشكال .
شرح
قال دام ظله : والأقرب عدم اشتراط لزوم البيع فلو باع بخيار ثبت
الشفعة اشترك أو اختص بأحدهما .
أقول : هذا اختيار والدي المصنف هنا في المختلف وابن إدريس لحصول البيع
الذي هو علة في الشفعة وانتقال الملك إلى المشتري عندهما بنفس العقد مطلقا
لا بمضي الخيار وانقضاء مدة الشرط واعترض المصنف على نفسه في المختلف بأن
ذلك يقتضي اسقاط حق البايع من الخيار الثابت في صلب العقد سابقا على حق
الشفيع الثابت بعد تحققه وأجاب عنه فيه بأن حق البايع باق فإن فسخ البيع ( البايع
- خ ل ) بطل البيع والشفعة وعاد الملك إليه وإن لم يفسخ حتى خرجت المدة ثبتت
الشفعة والبيع معا وقال الشيخ في المبسوط والخلاف إن كان الخيار للبايع أوله
وللمشتري فلا شفعة للشفيع لعدم انتقال الملك بمجرد العقد إليه وإذا كان للمشتري
وجبت الشفعة لانتقال الملك إليه بنفس العقد للزومه من جهة البايع لكن له المطالبة
بعد انقضاء الخيار وتبعه ابن البراج وقال ابن الجنيد البيع إن كان على خيار المشتري
وجبت الشفعة للشفيع وإن كان للبايع أو لهما لم يجب إلا بعد تمامه والأقوى عندي
استحقاق الشفعة للشفيع لكن ليس له الأخذ إلا بعد انقضاء الخيار سواء كان للبايع أو
للمشتري خاصة لسبق حقها لاقتضاء البيع إياه كخيار المجلس أو بعده في متنه كخيار
الشرط - والشفعة ثبتت بالبيع وبأمر خارج عنه كالشركة وما بالذات أسبق مما بالغير
ولما تقدم ( ولأن ) المشتري إنما رضي ببيع غير لازم مدة الخيار فلا يلزمه غيره وأخذ
الشفيع إلزام له بالبيع وثبوت العهدة عليه في تلك المدة وهو غير البيع الواقع وليس
للشفيع تغيير العقد .
قال دام ظله : وكذا لو باع الشريك ثبتت للمشتري الأول الشفعة ( إلى