الفاسدة أو ألقى صبيا في مسبعة أو حيوانا يضعف عن الفرار فقتله السبع ( ضمن ) ( 1 ) ولو
فتح بابا على مال فسرق أو دل سارقا أو أزال قيدا عن عبد عاقل فأبق لم يضمن ولو حفر بئرا في غير
ملكه أو طرح المعاثر في المسالك أو أتلف منفعة كسكنى الدار وركوب الدابة وإن لم يكن
هناك غصب ضمن ، ولو أرسل ماء في ملكه فأغرق مال غيره أو أجج نارا فأحرق لم يضمن
ما لم يتجاوز قدر الحاجة اختيارا مع علمه أو غلبة ظنه بالتعدي إلى الإضرار فيضمن ، ولو
غصب شاة فمات ولدها جوعا أو حبس المالك عن حراسة ماشيته فاتفق تلفها أو غصب
دابة فتبعها الولد ففي الضمان نظر ، ولو منع غيره من إمساك دابته المرسلة فتلفت أو من
القعود على بساطه أو منعه من بيع متاعه فنقصت قيمته السوقية أو تلفت عينه لم يضمن
ولو مد بمقود دابة فقادها ضمن إلا أن يكون المالك راكبا قادرا ويضمن حمل الغصب
شرح
أقول : الإشكال في المقبوض بالسوم ومنشأه اختلاف الأصحاب والمشهور أنه
مضمون وهو اختيار ابن إدريس في باب الغصب وقال في موضع آخر من كتابه لا
يكون مضمونا وهو اختيار المصنف في المختلف ( احتج ) الأولون بقوله عليه السلام على
اليد ما أخذت حتى تؤدي ( 2 ) والآخرون بالأصل والأقوى عندي الأخير .
قال دام ظله : ولو غصب شاة فمات ولدها جوعا أو حبس المالك عن حراسة
ماشيته فاتفق تلفها أو غصب دابة فتبعها الولد ففي الضمان نظر .
أقول : ينشأ في الأول ( من ) أنه مات بسببه لصحة استناده إليه عرفا ( ولأن ) السبب
هو فعل ما يحصل التلف عنده لعلة سواه وهذا تفسير بعض الفقهاء وزاد آخرون ، ولو لاه
لما أثرت العلة وهذا التفسير أولى - فعلى هذا التفسير ليس هو بسبب ولأنه يمكن اعتياضه
بغيره فهو أعم فليس بسبب ( ولأنه ) لا يد له عليه ولا مباشرة فلا ضمان وهذا هو منشأ النظر في
الباقيين ( وأيضا ) ينشأ في الباقي ( من ) أنه تصرف في المالك لا في المال ( ومن ) حيث إنه
سبب عرفا ( وأما في الثالث ) فمن حيث إنه سبب لحدوث ميل يشبه القسري لوجود ميل
الولد إلى أمه طبعا فهو سبب ( ومن ) الشك في كونه سببا شرعيا في الضمان والأصل
هامش
( 1 ) جزاء شرط لقوله ولو فك .
( 2 ) سنن أبي داود ج 3 باب في تضمين العارية خبر 1 .