المصر دينار ومن غير مصره أربعة دنانير وإن نقصت قيمة العبد أو البعير فإشكال ، ولو
استدعى الرد ولم يبذل أجرة فالراد متبرع على إشكال أقربه ذلك إن استدعى مجانا ،
ولو جعل لفعل فصدر عن الجماعة تشاركوا فيه ولو صدر عن كل منهم فعل تام فلكل
جعل كامل ولو جعل لكل من الثلاثة على الرد جعلا متفاوتا فمن جاء به منهم فله ما عينه
له ولو جاء به اثنان فلكل نصف جعله ولو جاء به الثلاثة فلكل ثلث جعله وكذا لو عين
لأحدهم وجهل لغيره فللمعين بنسبة عمله من المسمى وللآخر بنسبة عمله من أجرة المثل
ولو عين لواحد فتبرع آخر معه فللمعين النصف ولا شئ للمتبرع ، ولو قصد الثاني
إعانة العامل فللعامل الجميع ولو قصد أجرة لنفسه فهو متبرع ولو جعل للرد من
مسافة فرد من بعضها فله من الجعل بنسبة المسافة ولو رد من أبعد لم يستحق أزيد بل
المسمى إن دخل الأقل دون ضد الجهة على الأقوى ولو لم يجده في المعين فإشكال
شرح
قال دام ظله : وإن نقصت قيمة العبد أو البعير فإشكال .
أقول : ينشأ من عموم النص ومن عدم الفائدة ولأنه خلاف الظاهر والأولى أقل
الأمرين من أجرة المثل ومما نص الشارع عليه .
قال دام ظله : ولو استدعى الرد ولم يبذل أجرة فالراد متبرع على
إشكال أقربه ذلك إن استدعى مجانا .
أقول : ينشأ من أنه فعل مأمور به ومن أن الأمر لا يستلزم ضمان الأجرة ووجه
الأقربية ظاهر لأنه إذا استدعى مجانا فتبرعه ظاهر وإلا لكان على الآمر لعدم تبرعه .
قال دام ظله : ولو رد من أبعد لم يستحق أزيد بل المسمى إن دخل الأقل
دون ضد الجهة على الأقوى .
أقول : وجه القوة أنه متبرع بالنسبة إلى هذه الجهة وهو الأمر بالرد فيكون
له أجرة المثل والأقوى الأول .
قال دام ظله : ولو لم يجده في المعين فإشكال .
أقول : ينشأ من عدم الفعل المجعول عليه ومن أنه فعل غير متبرع به محترم ،
والأقوى أنه لا شئ له .