الانتفاع ضمن ، ولو غصب خمرا من مسلم أو متظاهر لم يضمن ولو كان كافرا ويضمن من
الكافر المستتر وإن كان مسلما بالقيمة عند مستحليه لا بالمثل وإن أتلف الكافر
على إشكال ، ولو نقل صبيا حرا إلى مضيعة فافترسه السبع ففي الضمان إشكال ولو
فتح الزق عن جامد فقرب غيره النار منه حتى ذاب فالضمان على الثاني ، والأيدي
المرتبة على يد الغاصب أيدي ضمان فيتخير المالك بين أن يطالب الغاصب عند التلف
ومن ترتب يده على يده سواء علم الغصب أو لا وسواء كانت أيديهم يدا للغاصب أو لا وسواء
استعاده الغاصب غصبا أولا وللمالك الرجوع على الجميع ببدل واحد لكن الثاني إن علم
بالغصب طولب بكل ما يطالب به الغاصب ويستقر الضمان عليه إذا تلف عنده فلا يرجع
على الأول لو رجع عليه ويرجع الأول عليه لو رجع على الأول هذا إذا تساوت القيمة أو
كانت في يد الثاني أكثر ولو زادت في يد الأول طولب بالزيادة دون الثاني ولو جهل
الثاني الغصب فإن كان وضع يده يد ضمان كالعارية المضمونة والمقبوض بالسوم
والبيع الفاسد فقرار الضمان على الثاني وإلا فعلى الأول كالوديعة والرهن والوكالة
ومهما أتلف الآخذ من الغاصب فقرار الضمان عليه إلا مع الغرور كما لو أضافه به ولو
شرح
قال دام ظله : ولو غصب خمرا من مسلم أو متظاهر لم يضمن وإن كان
كافرا ويضمن من الكافر المستتر وإن كان مسلما بالقيمة عند مستحليه لا
بالمثل وإن أتلف الكافر على إشكال .
أقول : ينشأ ( من ) صحة بيعه وشرائه إياه عندهم وإقرارهم عليه ولأن كل
مضمون مثلي إنما يضمن بمثله إلا لمانع وهو هنا إسلام أحدهما فمع عدمه يجب المثل
وهو أحد قولي ابن البراج و ( من ) أن دين الاسلام لا يوجب خمرا وهو الحق .
قال دام ظله : ولو نقل صبيا حرا إلى مضيعة فافترسه سبع ففي
الضمان إشكال .
أقول : ينشأ ( من ) أنه سبب ( ومن ) أن الحر لا يدخل تحت اليد وهو اختيار
الشيخ في المبسوط والأقوى عندي الأول لأنه فعل يتوقع التلف عنده فيكون سببا
للضمان فيضمن لأن السبب يوجب الضمان مع انفراده كالمباشرة .