والقول قول المالك مع اليمين في شرط أصل الجعل وشرطه في عبد معين وسعى العامل
في الرد بأن قال المالك حصل العبد في يدك قبل الجعالة تمسكا بالأصل ولو اختلفا
في قدر الجعل أو جنسه تحالفا وثبت أقل الأمرين من الأجرة والمدعى إلا أن يزيد ما
ادعاه المالك على أجرة المثل فيثبت الزيادة ويحتمل تقديم قول المالك كالأصل ولو
قال جعلت للرد من بغداد فقال العامل بل من البصرة قدم قول المالك ولو قال من رد
عبدي فله دينار فرد أحدهما استحق نصف الجعل إن تساوى الفعلان وإلا فالنسبة ولو
مات الجاعل بعد الرد أخذ الجعل من التركة ولو مات قبله فإن لم يكن العامل قد عمل
بطل وكذا إن كان قد عمل لكن يؤخذ من التركة بنسبة عمله .
كتاب الغصب وتوابعه
وفيه مقاصد الأول في الغصب وفيه مطلبان
الأول في الضمان وأركانه ثلاثة الأول الموجب وهو ثلاثة الأول التفويت
بالمباشرة وهو إيجاد علة التلف كالقتل والأكل والإحراق الثاني التسبيب وهو إيجاد
ما يحصل التلف عنده لكن بعلة أخرى إذا كان السبب مما يقصد لتوقع تلك العلة كالحافر
شرح
قال دام ظله : ولو اختلفا في قدر الجعل أو جنسه تحالفا وثبت أقل
الأمرين من الأجرة والمدعى إلا أن يزيد ما ادعاه المالك على أجرة المثل فثبت
الزيادة و ( يحتمل ) تقديم قول المالك كالأصل .
أقول : وجه الأول أن كلا منهما مدع ومنكر فثبت أقل الأمرين من الأجرة
والمدعي لأنه إذا نقص المدعي عن الأجرة فهو معترف بعدم استحقاق الزائد وإن زاد
فقد بطلت الزيادة بيمين الجاعل وأكثر الأمرين مما ادعاه الجاعل والأجرة لاعترافه
باستحقاق الزائد إن زاد ففي هذه الصورة لا يحتاج إلى يمين المجعول له وإن نقص
فقد بطل بيمين المجعول له ( والاحتمال الثاني ) قول الشيخ في الخلاف والمبسوط
وتبعه ابن البراج لأن القول قوله في الأصل فكذا في قدره لأنه تابع له والأقوى عندي
ثبوت أقل الأمرين مما ادعاه العامل والأجرة وأكثر الأمرين مما ادعاه المالك والأجرة