تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
لا حمل المبيع بالفاسد والسوم ، والحر لا يضمن بالغصب وإن كان صغيرا ولو تلف الصغير في يد الغاصب بسبب كلدغ الحية ووقوع الحايط ضمن على رأي ولو استخدم الحر فعليه الأجرة ولو استأجره لعمل فاعتقله ولم يستعمله ففي استقرار الأجرة نظر ولو حبس صانعا ولم ينتفع به لم يضمن أجرته ، ولو استأجر دابة أو عبدا فحبسه بقدر
شرح
البراءة ( ولأنه ) يدخل تحت اليد بذلك وهو ظاهر فإنه يصدق كلما صار به تحت اليد والولد لا يكون مسروقا لو وقع من الحرز خفية ويلزمه كلما لم يصر مسروقا لو وقع من الحرز خفية لا يصير تحت اليد والولد لا يصير مسروقا بذلك لو وقع من الحرز خفية فلا يصير تحت اليد . قال دام ظله : ولو تلف الصغير في يد الغاصب بسبب كلدغ الحية ووقوع الحائط ضمن على رأي . أقول : هذا اختيار الشيخ في كتاب الجراح من المبسوط لأنه قربه من سبب الإتلاف على وجه لا يمكن الاحتراز منه فصار كاليد ، وقال في موضع آخر من المبسوط والخلاف لا ضمان عليه لأصالة البراءة ولعدم دخول الحر تحت اليد والأقوى عندي عدم الضمان لانتفاء اليد والمباشرة لأنها فعل ما يضاف الإتلاف إليه حقيقة . قال دام ظله : ولو استأجره لعمل فاعتقله ولم يستعمله ففي استقرار الأجرة نظر . أقول : ينشأ ( من ) أن الأجرة ملكها المؤجر بنفس العقد وقد مضى زمان يمكن العمل فيه وبدله المؤجر فاستقرت الإباحة ( ومن ) أن الحر لا يدخل تحت اليد ومنافعه تضمن بالتفويت لا بالفوات ( والتحقيق ) أن هذا هل هو تمليك للمنافع فإذا أهمل استعمالها حتى تلفت لم يضمن أحدا وهو كالدين في ذمة الحر فلا يسقط إلا بالاستيفاء أو الإبراء والأشبه الثاني لأن الحر يستحق عليه في ذمته ولا يملك عينه ولا منافعه لأنها معدومة فيتبع الأصل في الملك واليد وهما منتفيان ويرد استحقاق المستأجر الأول أجرة المثل على من استعمل الأجير الخاص ثانيا .