متبرع لا شئ له وكذا لو رد من لم يسمع الجعالة على قصد التبرع وإلا فإشكال ، ولو
كذب المخبر فقال قال فلان من رد ضالته فله كذا لم يستحق الراد على المالك ولا
المخبر لأنه لم يضمن ولو تبرع المخبر وقال من رد عبد فلان فله درهم لزمه لأنه ضامن
ولو قال من رد عبدي من العراق في شهر كذا فله كذا أو من خاط ثوبي في يوم كذا
فله كذا صح بخلاف الأجرة للزومها بخلاف الجعالة ( الثاني ) الجاعل وشرطه أن
يكون أهلا للاستيجار وفي العامل إمكان تحصيل العمل فلا يشترط تعيينه ولا القبول
نطقا ولو عين فرده غيره فهو متبرع ( الثالث ) العمل وهو كل ما يصح الاستيجار عليه
وهو كل عمل مقصود محلل وإن كان مجهولا ولا يشترط الجهل فلو قال من خاط
ثوبي أو حج عني فله دينار صح لأن جوازه مع الجهل يستلزم أولوية جوازه مع العلم
شرح
المقصد الرابع في الجعالة
مقدمتان ( ا ) الجعالة لغة ما يجعل على ما يفعل وشرعا الصيغة الدالة على الإذن
في عمل بعوض التزمه بله ( ب ) لما احتيج إلى هذا العقد لرد الضوال والإباق ( 1 )
ذكره المصنف عقيب اللقطة فغايته صحة التزام الأعواض على الأعمال المجهولة لأن
الحاجة ماسة إليها .
قال دام ظله : وكذا لو رد من لم يسمع الجعالة على قصد التبرع وإلا فإشكال
أقول : إذا جعل على رد ضالة بلفظ عام كمن رد عبدي فرد من لم يسمع الجعل
لا على قصد التبرع بل على قصد أخذ عوض استشكله المصنف ومنشأ الإشكال ( من )
عدم قصد التبرع وسبق الجعل من المالك وعموم اللفظ له ولأن الاعتبار إنما هو
بصيغة المالك وهي ضم قوله من فعل كذا فله كذا لأنه قد فعل ما جعل عليه
و ( من ) أنه لم يثبت حكمه في الجاهل به لاستحالة خطاب الغافل قالوا لم يقصد
به جوابا لإيجابه وبه يستحق وغيره متبرع قلنا ممنوعان بل سبب الاستحقاق صدور
الإيجاب من الموجب والفعل من القابل والأصح عندي الأول .
هامش
( 1 ) كطلاب جمع آبق .