ولا من الخبث ، فإن وقعت فيه نجاسة فهو نجس قليلا كان أو كثيرا فإن مزج طاهره بالمطلق
فإن بقي الإطلاق فهو مطلق وإلا فمضاف ، وسؤر كل حيوان طاهر ، طاهر ، وسؤر النجس وهو
الكلب والخنزير والكافر نجس ، ويكره سؤر الجلال وآكل الجيف مع طهارة الفم
والحائض المتهمة والدجاج والبغال والحمير والفارة والحية ووالد الزنا فروع ( الأول )
لو نجس المضاف ثم امتزج بالمطلق الكثير فغير أحد أوصافه فالمطلق على طهارته فإن
سلبه الإطلاق خرج عن كونه مطهرا لا طاهرا ( الثاني ) لو لم يكفه المطلق للطهارة
فتمم بالمضاف الطاهر وبقي الاسم صح الوضوء به ، والأقرب وجوب التتميم ( الثالث )
لو تغير المطلق بطول لبثه لم يخرج عن الطهورية ما لم يسلبه التغيير عن الإطلاق .
الفصل الثالث في المستعمل
أما ماء الوضوء فإنه طاهر مطهر وكذا فضلته وفضلة الغسل ، وأما ماء الغسل من
شرح
على الطهارة نص وتلك ظاهر والظاهر لا يعارض النص ، ولأنها قد اشتملت على علة
الحكم والمراد في قوله يطهرها الطهارة اللغوية جمعا بين الأحاديث .
قال دام ظله : لو لم يكفه المطلق للطهارة فتمم بالمضاف الطاهر وبقي
الاسم صح الوضوء به والأقرب وجوب التتميم
أقول : ذهب الشيخ ( إلى ) عدم وجوب التتميم و ( إلى ) جواز الوضوء معه لعدم
استلزام الاشتباه في الحس اتحاد الحقيقة والوجوب تابع لاتحاد الحقيقة وصحة
الوضوء لصدق الاسم ، ووجه اختيار المصنف أن الاستعمال تابع للاسم وإلا لم يجزه ،
وقيل كلام الشيخ متضاد وليس بجيد فإن وجوب الوضوء مشروط بوجود الماء
والتمكن منه ومطلق بالنسبة إلى تحصيل الماء واستعماله فلا يجب إيجاد الماء لعدم
وجوب شرط الواجب المشروط ، ويجب الوضوء به مع حصوله .الفصل الثالث في المستعمل
قال دام ظله : أما ماء الغسل من الحدث الأكبر فإنه طاهر إجماعا ومطهر
على الأصح .
أقول : الماء المستعمل في الغسل هو الماء المنفصل عن الأعضاء المستعمل