( فروع ) ( الأول ) لو وافقت النجاسة الجاري في الصفات فالوجه
عندي الحكم بنجاسته إن كان يتغير بمثلها على تقدير المخالفة وإلا فلا ( الثاني ) لو
اتصل الواقف القليل بالجاري لم ينجس بالملاقات ولو تغير بعضه بها اختص المتغير
بالتنجيس ( الثالث ) الجريات المارة على النجاسة الواقفة طاهرة وإن قلت عن الكر
مع التواصل ( الثاني ) الواقف غير البئر إن كان كرا فصاعدا مايعا على أشكال هو ألف
ومأتا رطل بالعراقي أو ثلاثة أشبار ونصف ، طولا في عرض في عمق لا ينجس بملاقات
النجاسة بل بتغيره بها في أحد أوصافه ، وإن نقص عنه نجس بالملاقات بها وإن بقيت
أوصافه سواء قلت النجاسة كرؤس الإبر من الدم أو كثرت ، وسواء كان ماء غدير أو آنية
شرح
المقصد الثاني في المياه
قال دام ظله : لو وافقت النجاسة الجاري في الصفات فالوجه عندي
الحكم بنجاسته إن كان يتغير بمثلها على تقدير المخالفة وإلا فلا
أقول : وجه اختيار المصنف وجود المقتضي وهو صيرورة الماء مقهورا لأنه
كلما لم يصر مقهورا لم يتغير بها على تقدير المخالفة ، وينعكس بعكس النقيض إلى قولنا :
كلما تغير على تقدير المخالفة كان مقهورا ولا يلزم من عدم إمارة الشئ عدمه ،
ووللاحتياط و ( يحتمل ) عدم التنجيس مطلقا لأصالة الطهارة وانتفاء المقتضي للتنجيس
وهو التغير حقيقة لقوله عليه السلام : خلق الله الماء طهورا لا ينجسه إلا ما غير لونه أو طعمه
أو ريحه ( 1 ) ( والأقوى عندي الأول خ )
قال دام ظله : الثاني الواقف غير البئر إن كان كرا فصاعدا مايعا
على أشكال .
أقول : منشأه وجود حقيقية الماء بل هو آكد ( 2 ) ومن مشابهته للأجسام الجامدة
بعدم استهلاك الواقع فيه واتصاله به اتصال مماسة لا ممازجة فلا ينفعل باقي ( عن
باقي خ ) الاجزاء ، والحق الأخير والمصنف أسقط هذا الإشكال وعمل بالأخير .
هامش
( 1 ) جامع ب 2 خبر 9 من أبواب المياه
( 2 ) أكده الشارح طاب ثراه لأن بعض المتكلمين
ذهب إلى أن الماء من طبعه الجمود لأنه بارد بالطبع وإنما سال باعتبار تعاكس الأشعة - شرح