تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
أو حوض أو غيرها ، والحوالة في الأشبار على المعتاد والتقدير تحقيق لا تقريب فروع ( الأول ) لو تغير بعض الزائد على الكر فإن كان الباقي كرا فصاعدا اختص المتغير بالتنجس وإلا عم الجميع ( الثاني ) لو اغترف ماء من الكر المتصل بالنجاسة المتميزة كان المأخوذ طاهرا والباقي نجسا ، ولو لم يتميز كان الباقي طاهرا أيضا ( الثالث ) لو وجد نجاسة في الكر وشك في وقوعها قبل بلوغ الكرية أو بعدها فهو طاهر ، ولو شك في بلوغ الكرية فهو نجس ( الثالث ) ماء البئر إن غيرت النجاسة أحد أوصافه نجس إجماعا وإن لاقته من غير تغير فقولان أقربهما البقاء على الطهارة .
الفصل الثاني في المضاف والأسئار ( المضاف ) هو ما لا يصدق إطلاق اسم الماء عليه ويمكن سلبه عنه كالمعتصر من الأجسام والممتزج بها مزجا يخرجه عن الإطلاق وهو طاهر غير مطهر لا من الحدث
شرح
قال دام ظله : وإن لاقته من غير تغيير فقولان أقربهما البقاء على الطهارة أقول : اختلفوا في تنجيس البئر بمجرد ملاقاة النجاسة فقال الشيخان وسلار وابن إدريس بالتنجيس لأن علي بن يقطين ( 1 ) سأل الكاظم عليه السلام عن البئر تقع فيها الحمامة أو الدجاجة أو الفأرة أو الكلب أو الهرة فقال : يجزيك أن ينزح منها دلاء فإن ذلك يطهرها إن شاء الله تعالى وهذه الرواية تدل ( على ) وجوب النزح بقوله يجزيك فإن الاجزاء إنما يستعمل في الواجب و ( على ) أن النزح هو المؤثر في تطهيرها فلو كانت طاهرة قبله لزم تحصيل الحاصل أو اجتماع الأمثال والرواية صحيحة ، وقال الشيخ في بعض كتبه ، وابن أبي عقيل ، والمصنف بعدمه لقول الرضا عليه السلام ( 2 ) : ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن يغير ريحه أو طعمه فينزح منه حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لأن له مادة ، وهذا هو الحق عندي لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان ينزل على آبار المشركين في الحرب ولم يأمر بالنزح وإلا لنقل كما نقل غيره من أوامره ونواهيه وكيف ! وهو مما يعم به البلوى ، والجواب عن حجتهم أن هذه الرواية الدالة
هامش
( 1 ) ئل ب 17 خبر 2 من أبواب المياه ( 2 ) ئل ب 18 خبر 1 من أبواب المياه .